حادث الاشتباه في ناخبة بآيث مايث: تشابه في الاسماء لا تزوير

rffبقلم : محسن بوعزاتي

نشرت مواقع إخبارية عدة خبرا مفاده أنه تم اعتقال سيدة بدوار اتوونت ايت مايت بني سعيد بمكتب التصويت رقم 6، بعدما تم ضبطها متلبسة وهي تحاول التصويت مرتين بنفس البطاقة الوطنية، و هذا غير صحيح إطلاقا ولا يمكن لعاقل أن يصدق هذا الخبر.
الحادث كما عاينته شخصيا لا يعدو أن يكون مجرد خطأ غير متعمد من رئيس مكتب التصويت السالف الذكر. حيث أنه في هذا الدوار توجد سيدتين بنفس الإسم العائلي و الشخصي، تقدمت الأولى للتصويت و تمت العملية على ما يرام، لكن الخطأ الذي ارتكبه المكلف بالصندوق هو أنه سجلها في المكان المخصص للسيدة الثانية التي تحمل نفس إسمها التي لم تكن قد أتت بعد للتصويت لأنه لم ينبته جيدا لرقم البطاقة الوطنية. ولما أتت السيدة الثانية لكي تقوم بواجبها وجدوا أنها قد صوتت من قبل، وبالتالي ثارت ثائرة الملاحظين التابعين للمرشح المنافس وثارت معه ثائرة من كان يتابع العملية من خارج المكتب من مؤيدي هذا المرشح واعتبروا العملية محاولة تزوير من السيدة. وقد تطلب الأمر حضور قائد قيادة بني سعيد شخصيا ولما لم يجد أنه ليس هناك ما يؤكد ما يدعونه إنصرف و أمر باستمرار عملية التصويت بشكل عادي خصوصا أن السيدة التي صوتت في الأول حضرت شخصيا للمرة الثانية و أحضرت معها بطاقتها الوطنية و تأكد للجميع بما لا يدع مجالا أنه مجرد تشابه أسماء لا غير.
لكن ما دفعهم لأن يلحوا على أنها محاولة تزوير هو ما سنشرحه الآن: في هذا الدوار يوجد مرشحين متنافسين اثنين أحدهما يدعمه رجل أعمال معروف في المنطقة ممن يستعملون المال السياسي لكسب الرهان الإنتخابي. ولما علم هذا الأخير علم اليقين أن الأمور باتت خارجة عن سيطرته غادر المنطقة مطأطأ الرأس مكسور الجناحين يجر أذيال الخيبة والإنكسار، فوجد نفسه ملزما بأن يفعل أي حاجة قد تنسيه شيئا من العار الذي لحقه خاصة أن حجم الأموال التي خسرها في الحملة الانتخابية كبيرة جدا. و هو الأمر الذي دفعه إلى افتعال المشاكل لتبرير الهزيمة النكراء و درءا للفضيحة الكبرى التي حلت به مستعينا في ذلك ببلطجيته الذين لا يتعدون عدد أصابع اليد الواحدة.

تعليق واحد

  1. شكرا السي محسن.ودعوا بالشفاء لتلك السيدة الفاضلة لانها مريضة من دلك اليوم بسبب خوفها من اولئك الناس الدين كانوا يهددون و يسبون و لا يراعون حق الجوار.
    وندعوا الله ان يهديهم الى طريق الصواب و يقفون بجانب جيرانهم ضد من اراد ان يستعبد الناس ولقد ولدتهم امهاتهم احرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *