حرب مفتوحة بين الصيادلة و المرضى بسبب أسعار الدواء في المغرب!

أريفينو.نت/خاص

يثير مشروع مرسوم حكومي يهدف إلى خفض أسعار الأدوية في المغرب عاصفة من ردود الفعل المتباينة، واضعاً نقابات الصيادلة في مواجهة مباشرة مع جمعيات حماية المستهلك، وكاشفاً في الوقت ذاته عن انقسام غير مسبوق داخل الجسم الصيدلاني نفسه.

تهديد بإضراب شامل… كونفدرالية الصيادلة ترفض المشروع وتصفه بـ”الخطر”
أعلنت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب عن رفضها القاطع للنسخة الحالية من المشروع الذي قدمته وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، معتبرةً أنه يهدد التوازنات الاقتصادية للصيدليات ويمثل خطراً على الأمن الدوائي الوطني. وانتقدت الكونفدرالية ما وصفته بـ “غياب المقاربة التشاركية” من جانب الوزارة، ملوحةً بخيار الإضراب الوطني الشامل الذي قد يشل القطاع بأكمله.

“ابتزاز نقابي”… جمعيات المستهلك تدعم الحكومة وتطالب بالتحقيق
في المقابل، أعربت الفيدرالية الوطنية لجمعيات المستهلك (FNAC) عن دعمها الكامل للمشروع، مؤكدة أنه خطوة أساسية لضمان حق المواطن الدستوري في الحصول على علاج ورعاية صحية بأسعار معقولة. ووصفت الفيدرالية التهديد بالإضراب بـ”الابتزاز النقابي والمهني”، الذي يعرض السلامة الصحية للمواطنين للخطر. كما دعت الحكومة إلى عدم الرضوخ للضغوط، وحثت مجلس المنافسة على فتح تحقيق في شبهات وجود ممارسات احتكارية أو اتفاقات غير مشروعة داخل قطاع الأدوية.

انقسام مفاجئ… نقابة أخرى تتبرأ من التصعيد وتدعو للحوار!
في تطور لافت، نأت النقابة الوطنية لصيادلة المغرب بنفسها عن الموقف المتشدد للكونفدرالية. وأعرب رئيسها، عبد الرزاق المنفلوطي، عن استغرابه من هذا “التصعيد المفاجئ”، مؤكداً أن الموقف لا يعكس مسار الحوار الذي كان قائماً مع الوزارة. وحذرت النقابة من أي انزلاق قد يخدم مصالح شخصية أو انتخابية على حساب وحدة المهنة، مجددةً تمسكها بالحوار المتوازن سبيلاً للدفاع عن مصالح الصيادلة وضمان حق المواطن في دواء بسعر عادل.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *