حريق ببرشلونة يودي بحياة خمسة قاصرين مغاربة داخل مستودع فوق بناية سكنية

أريفينو.
عاشت بلدة مانليو التابعة لإقليم برشلونة بإسبانيا على وقع حادث مأساوي، بعدما لقي خمسة مراهقين مغاربة مصرعهم إثر اندلاع حريق داخل مستودع صغير يوجد فوق سطح عمارة سكنية مكونة من خمسة طوابق.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن النيران اشتعلت داخل فضاء ضيق كان يعج بفرش وأثاث مهترئ، ما ساهم في انتشار الدخان بكثافة داخل المكان، الأمر الذي أدى إلى اختناق الضحايا قبل أن يتمكنوا من مغادرته. وتتراوح أعمار الهالكين بين 14 و18 سنة، ما ضاعف من حجم الصدمة التي خلفها الحادث في أوساط أسرهم ومعارفهم.
كما أسفر التدخل الأمني عن إصابة أربعة عناصر من الشرطة بجروح خفيفة أثناء محاولتهم السيطرة على الوضع وتأمين المكان.
التحقيقات الأولية رجحت أن يكون الحريق ناتجا عن اشتعال عرضي، يحتمل أن تكون سيجارة وراءه، في ظل غياب مؤشرات على وجود مواد قابلة للانفجار. وأفادت شهادات متطابقة أن الضحايا لم يكونوا قاطنين بالبناية، بل اعتادوا ارتياد المستودع للقاءات ترفيهية، مستفيدين من كونه مفتوحا بشكل دائم.
وخلفت الفاجعة حالة من الحزن العميق وسط الجالية المغربية المقيمة بالمنطقة، كما خيمت أجواء من الأسى على المؤسسة التعليمية القريبة من موقع الحادث، في وقت تعالت فيه الأصوات المطالبة بتشديد المراقبة وتعزيز شروط السلامة بالأماكن التي قد تشكل فضاءات تجمع للقاصرين، تفاديا لتكرار مثل هذه المآسي.