خبايا التحريات .. الزفزافي يناور بــ”واتساب” مع هولندي بدار الكبداني الدريوش والأمن يرميه بالسرية


طوال فترة حراك الريف، كان ناصر الزفزافي، قائده الميداني، يلجأ بين الفينة والأخرى إلى التواصل مع بعض الأشخاص من معارفه عبر تطبيق “واتساب”، ويمتنع عن استعمال الهاتف.
ورغم كون التعليمات الصادرة عن الرئيس الأول بمحكمة الاستئناف بالرباط سمحت بالشروع في التقاط المكالمات الهاتفية والاتصالات المنجزة عن بعد التي يجريها ناصر الزفزافي ويتلقاها، إلا أن مكالمات أخرى ظلت بعيدة عن المراقبة والتتبع.
وتشير التحريات التي جرت مع قائد الحراك الريفي إلى أن الزفزافي كان بين الفينة والأخرى يلجأ إلى استعمال تطبيق “واتساب” للتواصل مع بعض معارفه، ومن بينهم أشخاص يتواجدون بالأراضي الهولندية.
ورغم كون زعيم الحراك يعتبر أن الأمر لا علاقة له بأمور أمنية، ويؤكد أن لجوءه إلى استعمال هذا التطبيق يأتي بهدف استغلال الوقت، إلا أن العناصر الأمنية تعتبر أن استعمال الزفزافي “واتساب” للتواصل يبين أنه يحتاط أمنيا وينهج طابع السرية في عمله.
ناصر، في مكالمة هاتفية جمعته مع صديق له من الحسيمة، يستقر حاليا بمدينة طنجة، دعاه الأخير إلى إلغاء المسيرة المليونية، وأكد أنه أخبر “سفيان.ر” بالتواصل عبر “واتساب”، لأنه لا يمكنه الشرح عبر الهاتف، لما يتطلبه ذلك من وقت.
لم يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل طلب ناصر الزفزافي من ناشط يدعى خالد ش.، يتواجد في هولندا، وكان قد تعرف عليه عن طريق شخص آخر يدعى “عز الدين أ”، استعمال “واتساب” للمحادثة بينهما، خاصة أن الناشط القادم من بلاد الأراضي المنخفضة كان يتواجد حينها بدار الكبداني بالدريوش.
وحسب ما أكده الزفزافي خلال التحريات التي جرت معه، فإنه اضطر إلى استعمال تطبيق “واتساب” عن طريق رقم بلجيكي، وذلك كاحتياط أمني.
وفي تبريره لكيفية الحصول على رقم بلجيكي واستعماله في المحادثة مع خالد، أكد أن الرقم يعود إلى شخص كان يجلس قريبا منه بمقهى “كلاكسي” بالحسيمة، مشيرا إلى أنه يجهل هوية صاحب الرقم، ليشتغل به لساعتين قبل أن يستغني عنه.