خريطة الذهب تتغير.. المغرب يصبح ملاذاً سرياً لأثرياء أفريقيا الهاربين.. تقرير عالمي يكشف كيف انقلبت المعادلة!

أريفينو.نت/خاص
في الوقت الذي يشهد فيه العالم حركة هجرة قياسية للثروات، يرسم تقرير حديث صورة جديدة ومغايرة للقارة الأفريقية، حيث نجحت ثلاث دول فقط، من بينها المغرب، في عكس تيار هجرة رؤوس الأموال الخاص، لتتحول إلى وجهات جاذبة لأصحاب الملايين.
المغرب على رأس القائمة.. كيف تحولت المملكة إلى مغناطيس للثروة؟
وفقاً لـ “تقرير هجرة الثروات الخاصة 2025” الصادر عن شركة “هينلي وشركاؤه” البريطانية بالتعاون مع شركة التحليل “نيو وورلد ويلث”، يظهر المغرب كقطب إقليمي بارز. ففي عام 2025، سجلت المملكة صافي تدفق إيجابي بلغ 100 مليونير، بما يعادل ثروة استثمارية تقدر بـ 0.9 مليار دولار. ويعزى هذا النجاح إلى الاستقرار السياسي للمملكة، وقربها الجغرافي من أوروبا، بالإضافة إلى الصعود القوي للقطب المالي للدار البيضاء كمركز مالي إقليمي يجذب النخب من شمال وغرب أفريقيا. وإلى جانب المغرب، برزت كل من موريشيوس وسيشل كوجهتين أفريقيتين أخريين تمكنتا من استقطاب الأثرياء بفضل بيئتهما الضريبية الجذابة وبرامج الإقامة عن طريق الاستثمار.
نزيف مستمر في الدول الكبرى.. وخبير يكشف سر النجاح!
في المقابل، تستمر اقتصادات أفريقية كبرى في رؤية نخبها المالية تهاجر نحو الخارج. حيث سجلت جنوب أفريقيا خسارة صافية بلغت 250 مليونير، ونيجيريا 200، ومصر 100. وتتجه هذه الثروات بشكل أساسي نحو المراكز العالمية الكبرى، وعلى رأسها الإمارات العربية المتحدة التي استقطبت رقماً قياسياً بلغ 9800 مليونير. ويعلق أندرو أمويلز، رئيس الأبحاث في “نيو وورلد ويلث”، على هذه الظاهرة بوضوح: “أسواق الثروة الأسرع نمواً هي غالباً تلك التي تجذب المليونيرات المهاجرين أو تطور مراكز تكنولوجية قوية”. وهو ما يؤكد أن السباق العالمي لجذب الثروات يتطلب اليوم أكثر من مجرد الاستقرار، بل يستلزم بنية تحتية قانونية ومالية من الطراز الرفيع.
