خطر انتشار قناديل البحر بشواطئ رأس الماء يثير مخاوف الصيادين

خالد بنحمان
أثار أرباب الصيد التقليدي على طول الشريط الساحلي الممتد قبالة إقليم الناظور و بالأخص صيادو رأس الماء مخاوفهم إزاء الأخطار التي تحدق بهم و الانعكاسات السلبية الناجمة عن انتشار و تكاثر قناديل البحر أو كما يفضل أهل المنطقة تسميتها بالنار الباردة مما اضطرهم إلى التوقف عن مزاولة أنشطتهم بعد أن تأكد لهم صعوبة اصطياد السمك بسبب هذه الكائنات التي تبقى عالقة في شباكهم بشكل لا يترك للأسماك مجالا للولوج من منافذ الشباك على اختلاف أحجامها مع ما يكلف عملية الإبحار من مصاريف تهم المحروقات و اليد العاملة بالإضافة إلى ضياع وقت وسط مخاطر البحر و تقلباته من دون نتيجة تذكر. وأمام هذه الإشكالية فإن مصير آلاف من المهنيين العاملين في قطاع الصيد التقليدي بشواطئ كبدانة يبقى مجهولا في ظل استمرار التوالد المضطرد لهذا الكائن الذي احتل المجال البحري قبالة رأس الماء مما ساهم في تأزيم الوضعية الاجتماعية لصيادي المنطقة الذين لا يتوفرون على مصدر لتحقيق الدخل لمجابهة حاجيات العيش اليومية سوى ما يجود به عليهم البحر مع العلم أن القطاع و رغم بساطة وسائله يبقى محركا أساسيا لدورة تجارية تتقاطع مع أنشطة أخرى تمثل مجالا للتشغيل بالنسبة لأبناء المنطقة. و قد أبدى في هذا الصدد ممثلو الصيادين انزعاجهم و استياءهم من اللامبالاة التي يلاقونها من طرف الجهات الوصية التي لم تحرك ساكنا من أجل الوقوف على تجليات هذا المشكل الذي يتهدد ساكنة المنطقة التي يبقى النشاط البحري موردا رئيسيا لها، حيث يؤكد الصيادون انتظاراتهم فيما يتعلق بتخصيص ما يكفي من الدعم و ووسائل التدخل للحد من الأضرار الناجمة عن قنديل البحر عبر إجراءات استعجالية من قبيل توفير دعم و حملة تتوخى إيجاد الحلول بطريقة علمية عبر دراسة الوسط البحري و دورة الحياة السمكية التي من المؤكد تعاني خللا ما ساهم في تكاثر هذه الكائنات لدرجة تفوق المعدلات العادية.
