خطر كبير يتهدد مدن المغرب هذا الصيف؟

أريفينو.نت/خاص

في وقت تتوالى فيه التقارير الوطنية والدولية التي تدق ناقوس الخطر حول ندرة المياه في المغرب، يثير الصمت المطبق لوزارة التجهيز والماء تساؤلات وانتقادات حادة حول مدى جدية التعامل مع أزمة تهدد الأمن المائي للمملكة.

أرقام مقلقة.. وشبح العطش يخيم على الأحواض الكبرى

تكشف الأرقام الرسمية الصادرة بتاريخ 8 يوليو 2025 عن وضعية لا تزال تبعث على القلق. فعلى الرغم من أن نسبة الملء الإجمالية لسدود المملكة بلغت 37.33%، محققة تحسناً طفيفاً مقارنة بنفس الفترة من عام 2024 (29.93%)، إلا أن هذا المتوسط يخفي تبايناً جغرافياً صارخاً وتدهوراً خطيراً في وضعية عدد من السدود الحيوية.

تباين صارخ بين الشمال والجنوب.. والوضع حرج

تتواصل معاناة الأحواض المائية الكبرى في وسط وجنوب البلاد، حيث يسجل حوض أم الربيع نسبة ملء لا تتجاوز 11.44%، وحوض سوس ماسة 19.73%، وهي مؤشرات حرجة للغاية، خاصة مع موجات الحر والشرقي التي تزيد من حدة التبخر. وحتى سد بن الويدان الاستراتيجي، لا تتجاوز نسبة الملء فيه 15.74%، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل تزويد مناطق شاسعة بالماء. وفي المقابل، تبدو وضعية أحواض اللوكوس وسبو وزيز-غير-غريس أفضل نسبياً، لكن هذا لا يقلل من حجم الخطر على المستوى الوطني.

صمت حكومي يثير التساؤلات في مواجهة حالة الطوارئ المائية

في مواجهة هذه الأرقام، يرى منتقدون أن الصمت الحكومي وغياب إجراءات ملموسة للحد من تبذير المياه أو إطلاق حملات توعية واسعة، يرقى إلى مستوى “اللامسؤولية”. ويتساءل هؤلاء: “هل تنتظر الوزارة حتى تجف الصنابير لتتحرك؟”.

بين التقارير والواقع.. دعوات لسياسة مائية استباقية

يؤكد مراقبون أن نشر الأرقام والجداول البيانية لم يعد كافياً، وأن المواطنين ينتظرون سياسة مائية استباقية وواضحة، تقوم على مبادئ الحكامة والترشيد والعدالة المائية بين مختلف جهات المملكة. ويشيرون إلى أن أزمة الماء هي واقع يومي يعيشه المغاربة، ولا يمكن أن تكون مجرد شعار مؤقت أو ملف يتم تسييسه، لأن الأمن المائي هو أساس الاستقرار والتنمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *