خطير..اعتداء على ناشط إعلامي ببن طيب بعد فضحه خرقًا مروريًا بسيارة تابعة للجماعة”
في واقعة مقلقة أثارت استياءً واسعًا لدى الرأي العام المحلي، تعرّض ناشط إعلامي ومدون معروف في جماعة بن طيب بإقليم الدريوش، اليوم، لاعتداء جسدي ولفظي عنيف من طرف نائب رئيس الجماعة، وذلك على خلفية نشره صورة توثق خرقًا سافرًا للقانون، حيث ظهرت سيارة تابعة للجماعة وهي تعرقل السير وتمنع مرور المواطنين عبر الرصيف.
الناشط، الذي يُعرف بمساهماته الإعلامية في فضح الاختلالات المحلية، أكد تعرضه للضرب على مستوى الرأس، إلى جانب السب والقذف بألفاظ نابية ومهينة، وتهديدات صريحة تمس سلامته الشخصية، وهو ما يُعد انتهاكًا صارخًا لحرية التعبير، واعتداءً على حق الصحافة في القيام بدورها المجتمعي.
الاعتداء لم يكن سلوكًا معزولًا، بل تصعيدًا خطيرًا يُشير إلى وجود عقلية سلطوية تُعادي النقد، وترفض أي شكل من أشكال المحاسبة، حتى وإن تعلقت بمخالفة مرورية واضحة من مؤسسة يفترض أن تكون نموذجًا لاحترام القانون.
الناشط الإعلامي توجه بشكاية رسمية إلى مصالح الدرك الملكي ببن طيب، مطالبًا بفتح تحقيق في الواقعة، وهو المطلب الذي يتقاسمه معه عدد من الهيئات الحقوقية والمتابعين للشأن المحلي، الذين دعوا إلى تقديم المعتدي المفترض إلى العدالة، وعدم التستر على مثل هذه السلوكات التي تضرب في العمق صورة المنتخب المحلي ودوره المفترض في خدمة المواطن لا التسلط عليه.
إن ما حدث اليوم في بن طيب يطرح تساؤلات جوهرية حول الحماية القانونية للصحفيين والمدونين، ويدق ناقوس الخطر بشأن بيئة العمل الإعلامي في بعض المناطق، حيث يتحول نقل الحقيقة إلى تهديد مباشر على السلامة الجسدية للفاعلين الإعلاميين.
نحن إذ نندد بهذا الفعل الخطير، فإننا نُحمّل السلطات المحلية والإقليمية مسؤولية ضمان حرية الرأي والتعبير، وحماية الناشطين من بطش بعض المسؤولين، ونطالب الدرك الملكي والنيابة العامة بفتح تحقيق عاجل، وترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبوت التهم.
الاعتداء على الصحفي ليس فقط اعتداءً على شخص، بل هو طعنة في خاصرة الديمقراطية وحرية الكلمة.