خطير: بذل عسكرية مشبوهة تروج على نطاق واسع في أسواق الملابس بإقليم الناظور

بذل-عسكرية-مشبوهة-418x259ضحى زين الدين

رصدت فعاليات جمعوية ببني أنصار بذلا عسكرية إسبانية بالمئات، تروج على نطاق واسع في أسواق الملابس القديمة ببني أنصار والناظور، وتلقى إقبالا منقطع النظير، بل تقتنى أحيانا بالجملة.
وقالت مصادر مطلعة إن المواطنين يقبلون على اقتناء هذه البذل بقوة، دون أن تتدخل السلطات للبحث مع أصحابها عن مصدرها، خاصة أن الشرطة الإسبانية حجزت أزيد من 20 ألف وحدة من هذه البذل العسكرية، التي كانت مخبأة في مساعدات موجهة إلى مهاجري سوريا، غير أنه بعد عملية تفتيش دقيقة ومفاجئة، عثر على البذل العسكرية، وكشفت التحقيقات التي أجريت بشأنها أنها كانت موجهة للتنظيم الإرهابي «داعش».
وحسب المصادر ذاتها، فإن الأطنان من الملابس العسكرية المستعملة تلج عبر معبر «باريو تشينو» غير الرسمي بمليلية المحتلة، الذي يفتح لممتهني التهريب من الاثنين إلى الجمعة، مضيفة أن كل ما يلج من هذا المعبر لا يخضع لأي تفتيش، وأنه المصدر الوحيد لهذه البذل، التي بدأت تغزو أسواق الملابس القديمة ببني أنصار، وتطرح بشأنها عدة تساؤلات، بعد أن أصبحت كميات كبيرة منها تدخل إلى المغرب، وتجهل وجهة كميات كبيرة منها.
ويمنع القانون العسكري المغربي على المواطنين ارتداء ملابس عسكرية، تجنبا لأي خلط في المهام، وحتى تبقى للبذلة مكانتها الخاصة، غير أن هذا القانون لا يفعل في أسواق الملابس المستعملة في بني أنصار والناظور والضواحي.
والغريب، تضيف المصادر المذكورة، أن هناك أشخاصا يفدون على هذا النوع من الأسواق لاقتناء هذه البذل بعدد كبير، ما يطرح عدة تساؤلات وما يستدعي، تقول المصادر نفسها، فتح تحقيق لمعرفة الوجهة التي تأخذها.
من جهتها حذرت الفعاليات الجمعوية، التي التقطت صورا لبعض الباعة المتجولين وهم يعرضون هذا النوع من البذل للبيع، من التغاضي عن الموضوع، خاصة أنه سبق أن ثبت أن معبر «باريو تشينو» يعتبر أخطر المعابر، إذ عثر باعة الملابس القديمة على قنبلة من النوع الذي يدمر الدبابات العسكرية، قبل حوالي سنة ونصف، ما أدى إلى استنفار أمني كبير، وتبين أنها دخلت عبر المعبر نفسه، وداخل رزم الملابس المستعملة. كما ضبطت خراطيش من النوع النحاسي الذي يمكن إعادة تعبئته في الأسواق نفسها.
وتساءلت المصادر نفسها عن سبب تأخر السلطات المغربية في القيام بحملات بأسواق الملابس المستعملة لحجز هذه البذل، والبحث عن المتورطين في إدخالها إلى المغرب عبر معبر «باريو تشينو»، ملحة على أن هناك جهات تعمل على إغراق بني أنصار والناظور بهذه البذل لغرض مجهول.
ودعت السلطات الإسبانية إلى إغلاق هذا المعبر، إلا أن مسؤولين بمليلية المحتلة لم يلبوا هذا النداء، لاستفادته من عمليات التهريب الكبيرة التي تتم عبره، عدا ما يجري بمعابر أخرى منها معبر بني أنصار.

بذل-عسكرية-مشبوهة-418x259

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *