دراسة: القهوة والشاي قد يبطئان تدهور الدماغ ويخفضان خطر الخرف

أريفينو : 14 فبراير 2026

كشفت دراسة أميركية حديثة أن تناول القهوة والشاي قد يسهم في الحفاظ على وظائف الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف، مع تسجيل نتائج أكثر وضوحا لدى من يستهلكون كميات معتدلة بانتظام.

وأفاد باحثون من جامعة هارفارد، وفق ما أورده موقع “سكاي نيوز”، أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات مرتفعة من القهوة المحتوية على الكافيين تقل لديهم احتمالات الإصابة بالخرف بنسبة 18 في المئة مقارنة بمن يستهلكون كميات أقل. كما أظهرت النتائج أن شرب الشاي بكميات أكبر ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 16 في المئة.

الدراسة، التي تابعت بيانات نحو 131 ألف مشارك على مدى 43 عاما، ونُشرت في مجلة الجمعية الطبية الأميركية، بينت كذلك أن معدل التدهور المعرفي كان أبطأ لدى الأشخاص الذين اعتادوا تناول الشاي والقهوة بكميات أكبر مقارنة بغيرهم.

في المقابل، لفت الباحثون إلى أن القهوة منزوعة الكافيين لم تُظهر أي ارتباط بانخفاض خطر الخرف أو بتحسن الأداء العقلي، ما يعزز فرضية الدور المحتمل للكافيين وبعض المركبات النشطة بيولوجيا.

وأوضح فريق البحث أن مكونات مثل الكافيين والبوليفينولات الموجودة في القهوة والشاي قد تساهم في تقليل الالتهابات وحماية الخلايا العصبية من التلف، وهو ما قد يفسر التأثير الإيجابي المحتمل على الصحة المعرفية.

وقال قائد الدراسة، دانيال وانغ من كلية الطب بجامعة هارفارد، إن أقوى الارتباطات الإيجابية سُجلت عند مستويات معتدلة من الاستهلاك، تحديدا ما بين كوبين إلى ثلاثة أكواب يوميا من القهوة المحتوية على الكافيين، وكوب إلى كوبين يوميا من الشاي.

مع ذلك، شدد الباحثون على أن النتائج لا تثبت بشكل قاطع أن الكافيين يحمي الدماغ، مؤكدين أن التأثير الملحوظ يظل محدودا نسبيا، وأن هناك وسائل أكثر فاعلية للحفاظ على الوظائف العقلية مع التقدم في السن، من بينها ممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، والحصول على قسط كاف من النوم.

من جانبهم، أبدى خبراء مستقلون مواقف حذرة تجاه النتائج. إذ اعتبرت سوزان كولهاس من مؤسسة أبحاث الزهايمر في المملكة المتحدة أن الدراسة لا تثبت علاقة سببية مباشرة بين استهلاك القهوة أو الشاي وحماية الدماغ. كما أشارت تارا سبايرز-جونز من معهد أبحاث الخرف بالمملكة المتحدة إلى وجود قيود منهجية، موضحة أن عوامل نمط الحياة المرتبطة بعادات الشرب قد تكون وراء النتائج.

وبدوره، وصف جولز غريفين من جامعة أبردين الأدلة بأنها “مقنعة”، لكنه أشار إلى أن حجم الانخفاض في الخطر يظل صغيرا نسبيًا، فيما أكد سيمون وايت من جامعة كامبريدج أن النتائج لا تكفي لتوجيه توصيات بتغيير السلوك اليومي للأفراد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *