دراسة تحذر من مخاطر الاعتماد اليومي على المعلبات

اريفينو : 03 يناير 2026

تتصدر الأطعمة المعلبة قائمة الخيارات الغذائية المفضلة لدى الكثيرين بفضل ما توفره من سرعة في التحضير وصلاحية تدوم طويلا، غير أن هذا الاعتماد المفرط يثير تساؤلات طبية ملحة حول كلفتها الحقيقية على صحة الإنسان.

ووفقا لما أوردته صحيفة “تايمز أوف إنديا”، فإن استهلاك هذه المنتجات بشكل يومي قد يضع أجهزة الجسم الحيوية في مواجهة مخاطر صحية تراكمية.

ويبرز الصوديوم كأحد أكبر التهديدات الصحية في المعلبات، إذ يستخدم بكثافة كمادة حافظة، مما يؤدي إلى احتباس السوائل وارتفاع ضغط الدم، واضعا القلب والكلى تحت ضغط مجهد، كما تجبر المواد الحافظة وإضافات النكهة الكبد على العمل بطاقة مضاعفة لتطهير الجسم من السموم، وهو ما قد يستنزف كفاءته الوظيفية على المدى البعيد.

وتفقد هذه الأطعمة خلال عمليات المعالجة الصناعية والتخزين الطويل جزءا كبيرا من قيمتها الغذائية، لاسيما فيتامين C ومضادات الأكسدة، لتصبح أقل فائدة بكثير من الأصناف الطازجة، كما يساهم افتقارها للألياف وارتفاع نسبة الدهون غير الصحية في ظهور اضطرابات هضمية كالانتفاخ والإمساك، خاصة لمن يعتمدون عليها كبديل دائم للوجبات المنزلية.

وتحذر الدراسات أيضا من التغليف نفسه، حيث قد تتسرب مادة BPA الكيميائية من بطانة العلب إلى الطعام، مما يؤدي إلى خلل في التوازن الهرموني، كما يرتبط الاستهلاك اليومي للمعلبات الغنية بالسكريات بزيادة الوزن ورفع مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، نظرا لكونها توفر سعرات حرارية عالية دون منح شعور حقيقي بالشبع.

ويؤكد خبراء التغذية أن الحل لا يكمن في المنع القاطع، بل في ضرورة تقنين الاستهلاك واختيار الأنواع قليلة الصوديوم مع التدقيق في الملصق الغذائي، والتركيز على الغذاء الطازج كركيزة أساسية لضمان سلامة الجسم واستدامة صحته.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *