دردشة عن عيد الفطر في زمن كورونا بالناظور

أريفينو : مصطفى قوبع / 25 مايو 2020.

هكذا قضى الناظوريون يوم عيد الفطر في زمن كورونا .

عيد الفطر لهذه السنة بطعم كورونا حضر فيه كل شيء و لكن غابت فيه الفرحة و اللقاءات الأسرية الناعمة بين الأسر و الجيران و الأصدقاء حيث غاب اللقاء حول المائدة المشتركة و عوضتها و سائل التواصل الاجتماعي ..فرحة ناقصة حسب شهادات من استقينا آراءهم يوم العيد :

( م . ح ) رب أسرة : العيد هذه السنة مخالف عن السنوات الماضية داخل البيوت بعيد عن الأهل و الأحباب فليس الأكل هو المهم في العيد و إنما صلة الرحم لذا فأنا حزين رغم أنه العيد.

( ز . ه ) ربية بيت و موظفة تقول ..نسينا أنه يوم عيد أعتقد أننا في عطلة يوم نهاية الأسبوع لأني موظفة و ارتاح السبت و الأحد لذا نسيت معنى العيد بين الجدران في سجن مغلق عن أي عيد سنتحدث تضيف( الله اصبرنا و يخرج العواقب سليمة ).

( أ . ب ) محامي : كل شيء موجود إلا فرحة العيد يضيف حتى الطبيعة حزينة معنا الجو كئيب و ملبد بالغيوم بعيدا عن الأبوين اللذين كنت أقضي معهما العيد في البادية واليوم محاصر في المنزل لم نعش هذا اليوم قط في حياتنا و أتمنى أن يزول هذا الكابوس و أن لا نتذكره و أتمنى أن ينساه أطفالنا بسرعة لأنه أثر كثيرا على نفسيتهم و نتمنى السلامة و العافية و رغم ذلك أقول لكم عيد مبارك سعيد .

( س . ق ) تلميذ في الثانوي ألتأهيلي : ” العيد ما بقاش بقات غير كورونا ” لم نشتر الملابس و لم نخرج للدنيا منذ حوالي ثلاثة أشهر و تقولون لنا مبروك يجب أن نعزي بعضنا البعض ( ملينا فالدار بغينا نخرجو ما خصنا عيد و لا حاجة بغينا نتنفسو ).

( ح . ط ) ربية بيت سبعينية في العمر : لم أشهد هذا الحدث رغم كبر سني لكن ما يهمنا هم الأطفال الصغار الذين كانوا يفرحون ( كلشي موجود ‘ باستيلي العصير ‘ الخير موجود و لكن باسل لأن كورونا شوهت كل شيء ( ياربي أتفرج علينا و أتبعد علينا هذا الوباء ) .

( م . م ( طفل صغير عمره ست سنوات : ( والو أروض والو حلويت ) ما بقي هو كورونا كنت أزور جدتي و اليوم أنا في البيت مع أبي و أمي أريد الذهاب للمدرسة و اللعب مع حمتو و موراد لأني أحبهم و لكن أبي يقول لي ‘ ألا ‘ هناك كورونا و ستموت لذا لا أذهب إليهم .

حاولنا رصت هذه الارتسامات المقلقة و المزعجة في نفس الوقت لأن العيد في الناظور هذه السنة فقد اصطلاحه و معناه اللغوي و أصبح بعيدا عن اصطلاحه الدلالي لذا فهو سمي بالعيد لأنه يعود لأن ما توصلنا إليه من خلال هذه الدردشة مع بعض الأشخاص فهم يتمنون أن لا يعود لكن مقترنا بكورونا أما كما ألفناه فألف مرحى .. إن العيد الذي عشناه يوم أمس كان ملؤه الحزن و الأسى لأن الناس فقدوا فيه كل ما هو جميل ..عيد وراء الأسوار و خلف النوافذ و بعيد عن المحبين و الأهل كان بحق كابوس نتمنى أن يكون حلما مر دون أن نتذكر تفاصيله لنعود لحياتنا العادية و نحرر أنفسنا و أولادنا لأننا عشنا معهم أحاسيس رهيبة في تصريحاتهم أكدت لنا أنه حتى و إن ودعنا كورونا فيلزمنا علاج نفسي مكثف على الأقل لصغارنا الأبرياء .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *