“دينامية الرباط” تطلب فضاءات للحوار

قالت “دينامية إعلان الرباط” إنه “في ظل أجواء مطبوعة بتواتر حالات خرق حقوق الإنسان والحريات العامة والخاصة، وتجاوز مقتضيات الدستور، تتعالى أصوات من داخل الحكومة تحاول الرجوع بالمغرب إلى مرحلة ما قبل 2000، رغم الخطوات التي أنجزها في مجال الحقوق، نتيجة مجهودات المجتمع المدني الديمقراطي وعمله الدؤوب والمستقل من أجل إرساء دولة ديمقراطية وتشريعات وممارسات منسجمة مع المبادئ الكونية لحقوق الإنسان، ومتلائمة مع الالتزامات الدولية للمملكة”.
وأشار بلاغ أن “دينامية إعلان الرباط للجمعيات الديمقراطية تعتبر أن قوة ومصداقية الدولة والمؤسسات لا تكمن في مصادرة الحريات والحقوق، بقدر ما تتأسس على قدرة الدولة ومؤسساتها على احترام القانون والالتزامات الدولية والرفع من منسوب الحقوق والحريات، وفي تطوير فضاءات الحوار المجتمعي والتشاور، وفي احترام حرية التعبير وقبول الانتقادات والمساءلة وتكريس المواطنة الفاعلة”.
وأضاف المصدر ذاته أن “بلاغ وزارة الداخلية الذي عممته وكالة المغرب العربي للأنباء بتاريخ 26 أبريل 2022 يندرج ضمن هذا التوجه السلطوي الذي يشكل التهديد الحقيقي للمكتسبات، بلغته التهديدية التي تمتح من قاموس سنوات اعتقدنا أننا قد قطعنا معها بعد منجز هيئة الإنصاف والمصالحة، إذ إن عدم احترام الوزارة قانون الجمعيات بالرغم من نواقصه، والذي تقدمنا مرارا باقتراحات تعديله، هو ما يستوجب المساءلة وترتيب الآثار”.
وورد ضمن البلاغ: “وزارة الداخلية بعدم تسليم الوصولات المؤقتة والوصولات النهائية للجمعيات في الآجال المحددة بحكم القانون لا يمكنها إطلاقا أن تعطينا دروسا في احترام القانون، علما أن القانون المسير للجمعيات يخول للمحاكم وحدها صلاحيات القرار. ولا يجوز أن تتطاول وزارة الداخلية على صلاحيات السلطة القضائية”.
إن بلاغ وزارة الداخلية، تضيف الوثيقة ذاتها، “ضرب لكل مقتضيات الدستور حول حرية التعبير، ودور الجمعيات يكمن في توعية وتعبئة الرأي العام حول كل ما يشوب مبادئ واحترام حقوق الإنسان، والتعبير عن ذلك بشتى الوسائل في إطار ما يخوله لها القانون، سواء عن طريق البيانات أو الوقفات أو المذكرات…”.
كما اعتبرت “دينامية إعلان الرباط للجمعيات الديمقراطية” أن “بلاغ وزارة الداخلية مس بالحريات والحقوق، وتطاول على صلاحيات العدالة، وضرب لمقتضيات الدستور”، ونادت بـ”التعبئة من أجل وقف هذه المحاولات المتكررة للتضييق على الجمعيات وعلى حريتها في التأسيس والتعبير والتظاهر، وعلى كل ما خوله لها الدستور من صلاحيات للمراقبة والمساءلة والتتبع، في استقلالية عن الدولة ومؤسساتها”.
وجاء في ختام البلاغ أن دينامية إعلان الرباط تنادي بـ”إرساء فضاءات للحوار والتشاور العمومي في كل القضايا التي تهم المواطنين والمواطنات، من أجل الدفع إلى إرساء دولة ديمقراطية تحترم الاختلاف وتحترم وتحمي الحريات وكرامة الإنسان”، كما دعا البرلمان إلى “رفض نقاش أي مقترح قانون لا يخضع للتشاور مع المجتمع المدني طبقا لمقتضيات الدستور”.
أسفله نسخة من البلاغ :


