ذلك القاتل الصامت: السرطان ينهي حياة 4 اشخاص في ثمسمان في شهر واحد!!

اريفينو متابعة
نالت جماعة تمسمان بإقليم الدريوش على غرار باقي مناطق الريف حصة الأسد من الغازات السامة التي كانت تطلقها الطائرات الاسبانية الهائجة أيام الاستعمار على رؤوس الريفين البسطاء إنتقاما منهم للخسائر الجسيمة التي كبدها المقامون في صفوف جنودها بمعركة أنوال الشهيرة دفاعا عن الأرض ببسالة قل نظيرها..
ولا تزال المنطقة ونواحيها تدفع الثمن غاليا لهذه الحرب التي ساهمت في إستقلال المغرب من خلال العدد الكبير من المصابين بمختلف أنواع السرطان الفتاك، الذي أكدت بعض الدراسات الحديثة في علم الجينات علاقته المباشرة بالأطنان من غاز الخردل و الفوسيجين التي كانت تمطر به الطائرات الاسبانية سماء الريف لإبادة سكانها المقاومين.
وعلاقة بالموضوع فخلال شهر فقدت المنطقة ما يزيد عن أربعة ضحايا نتيجة هذا المرض الفتاك الذي يقتل بصمت، أحد الضحايا في عقده الخامس من دوار عين مكثير، رب أسرة، والثاني أب لبنت من مركز بودينار لم يتجاوز سن الأربعين، أما الضحية الثالث فهي تلميذة في سن السابعة عشر من تزاغين كانت تتابع دراستها بالثانوية التأهيلية ثمسمان، والأخير وري الثرى مساء يوم الخميس الماضي بدوار اغشامن كان يعمل سائق حافلة قبل أن يقعده المرض الخبيث وهو لازال في عقده الرابع.
إلى ذلك يرى مهتمون أن السبب الأكبر وراء زيادة عدد الوفيات بمرض السرطان يعود لافتقار المنطقة لأبسط مراكز الرعاية الصحية اللازمة في الوقت الذي ما يزال المرض الفتاك ينهش جسد العديد من الريفين وسط صمت مريب للسلطات المعنية.