رئيس المجلس العلمي المحلي للناظور ذ. ميمون بريسول : الدعاء عبادة شريفة ..

أريفينو : مصطفى قوبع و جيلالي خالدي / 2 يونيو 2020.
الدعاء هو العبادة .. الدعاء عبادة شريفة ..
في تواصل جديد لرئيس المجلس العلمي المحلي للناظور العلامة الجليل الأستاذ ميمون بريسول يتحدث عن موضوع الدعاء الذي سماه ” الدعاء عبادة ” و يقول : ذهب شهر الصيام و اعتقد البعض أن الدعاء لصيق بشهر الصيام و شهر القران فإذا انتهت أيام رمضان انتهى الدعاء و ما عاد مجديا و لا فائدة من ممارسته . يسألون عن أهمية الدعاء في حياة الناس و قد انقضت التسابيح و التراويح كأنهم ينتقصون من قيمته خاصة و أن هناك من يملي أن الدعاء شغل الدراويش و شعار المشعوذين و الاشتغال به اشتغال بأساطير الأولين و أنه من التقاليد البالية و الطقوس القديمة .
إن الدعاء عبادة كسائر العبادات الأخرى التي أرجعها الله تعالى في قوله ( أدعوني أستجب لكم ) للتقرب إليه و نيل مرضاته.
الدعاء عبادة شريفة مارسها الأنبياء و الأولياء و الصالحون صاحبتهم في كل أوقاتهم و أحيانهم و أحوالهم إذ هي من العبادات الغير المؤقتة بحين و لا حال و لا مكان, نافعة في المسرات و الأحزان و في البيوت و المساجد .
و إلغاء الدعاء من حساب العبادات كإلغاء لشعائر أخرى ناطقة بالتوسل و التضرع و الإخبات كالصلاة و الصيام و الحج و الزكاة .
و لا عذر لمن يعمل يجهل و ظائف الدعاء في حياة أهل الإيمان فقد شرع لمقاصد تربوية تتحقق إن عاجلا أو آجلا . شرع لجلب المنح و دفع المحن فالعبد مفتقر إلى ربه في كل أحواله و شؤونه في العسر و اليسر .
يضيف علامتنا الجليل فليس هناك إلا شياطين الإنس و الجن يوحي بعضهم إلى بعض غرورا و خداعا قد يصرفون الهمم عن الدعاء كغاية و وسيلة معا لتحقيق العبودية الكاملة للخالق البارئ سبحانه و تعالى و لجلب النعم و دفع النقم , فحقيقة الدعاء إنه مشروع لمصاحبة الأعمال أو لمباركة ما يأتي و ما سبق منها .
