ردا على البيان المزعوم باسم تنسيقية النوادي التربوية بثانوية الفيض التأهيلية وتلاميذتها

لا يمكن طرد الظلام بالظلام
لا يمكنك أن تؤسس لصرح متين من الحقيقة بناء على مغالطات وتناقضات واضحة…إن المقالين المزوعمين لتنسيقية النوادي التربوية والتلاميذ، واللذين بالصدفة أصدرا معا في الآن نفسه، ليتبين أن المخرج واحد، ليحملان كما هائلا من المغالطات التي ارتكزت على تجييش العواطف والشعارات الرنانة البعيدة كل البعد عن فحوى ومنطق وحقيقة ما تعيشه مؤسسة الفيض – التي عبر عنها بيان الإطارات المناضلة من داخل ثانوية الفيض والذي دقوا من خلاله ناقوس الخطر لما آلت إليه الأوضاع (تجدون البيان أسفل المقال)-، خاصة وأنهما ارتكزا على أدوار النوادي التربوية وعلى التلاميذ!!؟؟
وسنبدأ من بيان تنسيقية النوادي التربوية، لنتساءل باستغراب كبير عن دور النوادي التربوية و عن دور المؤطر قانونيا. هل هو العمل على بناء وتنمية المهارات الحياتية للمتعلمات والمتعلمين، أم الاهتمام والتطرق للمشاكل الإدارية والاقتصادية والانضباطية من داخل المؤسسة؟ فما علاقة الأندية التربوية بهذه التحديات؟ هل النوادي التربوية يدخل من مهامها تتبع مشكل الخصاص الإداري مثلا؟ ثم هل النوادي التربوية هي نوادٍ لجميع الأساتذة والتلاميذ أم لثلة معينة؟ وإذا كان الجواب الأول هو الأصح؛ فمتى اجتمع هؤلاء وقرروا إصدار بيان باسم هذه النوادي؟
ولنقس على ذلك أيضا بيان التلاميذ، فأين تم تقرير صياغة هذا البيان؟ ومتى اجتمع هؤلاء التلاميذ؟ فهل هناك ثلة هي التي استفردت بذلك وتتحدث باسم التلاميذ والتلميذات؟ أم أن هناك عقولا كبيرة تتحدث باسم العقول الصغيرة، وتستغلها لتحقيق مآربها، ولتتسلق على ظهرها درجات التملق في صورة واضحة من التحريض، خاصة وأن أسلوب البيان يفضح بالملموس صائغه ومخرجه؟… وإذا ما سلمنا بكون التلاميذ بلغوا هذه الدرجة من الوعي وصاغوا البيان!! فهذا تفنيد لكل ما جاء بالبيانين، لأن ذلك يعتبر إقرارا بوجود حركة تلاميذية مؤطرة وواعية من داخل المؤسسة؟ فالشيء يدعو للبهجة أن يبلغ التلاميذ إلى هذا المبلغ من الوعي!! وإذا لما الإنكار؟ ولما تكذيب ما أوضحته صور القاعات المنشورة في بعض المواقع الإلكترونية والشهود والسلوكات اليومية والتي من بينها الاعتداء على الحارس العام…
ننتظر إجابات واضحة عن المكان والآليات التي صيغا من خلالها هذين البيانين، والفئة التي صاغته، حتى تتجلى الحقيقة كاملة وتوضع الأصابع على مكمن الجراح، فمهما حاولتم دفن الحقيقة، فهي ستنمو، إنها ثورية لا يمكن هزيمتها مهما وصلت قداستكم للوهم المزعوم.

