رغم المخاطر الدولية والموسم الفلاحي الصعب.. المغرب يفاجئ الجميع قبل نهاية 2025!

أريفينو.نت/خاص
كشفت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي عن توقعات الحكومة المغربية المحدثة للأداء الاقتصادي مع نهاية عام 2025، حيث راهنت على تحقيق نسبة نمو للناتج الداخلي الخام تصل إلى 4.5%، وذلك في عرض قدمته أمام اجتماع مشترك للجنتي المالية والتنمية الاقتصادية بمجلسي البرلمان.
وجاء هذا العرض في إطار تقديم الإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2026، حيث أوضحت الوزيرة أن هذه التوقعات تمثل تحسناً ملحوظاً مقارنة بنسبة 3.8% المسجلة في 2024، مع توقع استقرار معدل التضخم عند 1.1%.
توقعات متفائلة في مواجهة المخاطر.. المغرب بين مطرقة الأسعار العالمية وسندان المناخ!
أقرت نادية فتاح العلوي بأن هذه الأرقام المتفائلة تظل محاطة بمجموعة من المخاطر المحتملة. وأشارت إلى أن التقلبات في أسعار المنتجات الطاقية على الصعيد العالمي، والتوترات الجيوسياسية الخارجية، بالإضافة إلى الظروف المناخية التي ستؤثر على انطلاقة الموسم الفلاحي المقبل، تشكل أبرز التحديات التي قد تواجه الاقتصاد الوطني.
ورغم هذه التحديات، تتوقع الحكومة تحسناً في المؤشرات الماكرو اقتصادية الرئيسية، حيث من المنتظر أن يتراجع عجز الميزانية إلى 3.5%، ويتقلص عجز الحساب الجاري إلى 2.2% من الناتج الداخلي الخام، مع استقرار الدين العمومي في حدود 67% بحلول نهاية 2025.
محرك غير متوقع.. كيف أنقذ القطاع غير الفلاحي توقعات النمو؟
شددت الوزيرة على أن تنفيذ قانون المالية لسنة 2025 يتم في سياق دولي معقد يتسم بعدم اليقين وتباطؤ النمو العالمي وتزايد تداعيات التغيرات المناخية. لكنها أشادت في المقابل بمرونة ومتانة المالية العمومية للمملكة، والتي تعود إلى التدابير الاستباقية التي مكنت من الحفاظ على التوازنات وتمويل الأوراش الاجتماعية ودعم الاستثمار وخلق فرص الشغل.
وأرجعت الوزيرة المراجعة الإيجابية لتوقعات النمو إلى الأداء القوي للقطاع غير الفلاحي، الذي ارتفعت توقعات نموه من 4% إلى 4.4%، مدعوماً بالنتائج الجيدة للربع الأول من 2025 وتحسن المؤشرات خلال الربع الثاني. ويأتي هذا الأداء ليعوض التأثير السلبي للموسم الفلاحي، حيث تم الإعلان في أبريل عن محصول حبوب يقدر بـ 44 مليون قنطار، وهو أقل بكثير من فرضية 70 مليون قنطار التي بني عليها قانون المالية.
