رمضان في إسبانيا.. 51 إماما مغربيا في مهمة روحية للجالية المغربية

أريفينو : 10 فبراير 2026

مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، أعلنت مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين في الخارج عن إرسال 51 إمامًا إلى إسبانيا، ضمن استراتيجية شاملة لمواكبة الجالية المغربية روحانيا وتعزيز حضورها الديني.

ويستعد الأئمة للانطلاق منتصف فبراير، لتقديم الدعم الديني في مساجد ومراكز إسلامية متعددة، وتلبية الاحتياجات المتزايدة للصلاة والأنشطة الروحية.

هذه البعثة ليست مجرد تواجد رمزي، فهي جزء من شبكة أكبر تضم 320 إطارا دينيا من أئمة ووعاظ وأساتذة متخصصين في العلوم الإسلامية، يرسلون إلى دول متعددة تضم مغاربة العالم.

وتشمل مهامهم تنظيم الصلوات اليومية والتراويح، بالإضافة إلى تقديم خطب ومحاضرات ودروس تعليمية لتعزيز الوعي الديني والممارسة الروحية خلال الشهر الفضيل.

الاختيار الدقيق للمرسلين يعكس حرص المؤسسة على الجودة والفعالية، إذ تم انتقاء أساتذة جامعيين وعلماء حاصلين على شهادات الدكتوراه و الماستر، إضافة إلى أئمة ذوي خبرة طويلة في العمل مع الجاليات بالخارج.

ويأخذ الفريق بعين الاعتبار المؤهلات العلمية، الإلمام الديني، والقدرة على التأقلم الاجتماعي لكل بلد، لضمان تقديم تجربة دينية متكاملة وملائمة للثقافات المحلية.

في إسبانيا، ستتعاون المساجد والجمعيات مع الأئمة لتنظيم صلوات جماعية، برامج تعليمية، وأنشطة مجتمعية تهدف إلى تقوية الروابط بين أفراد الجالية ونشر قيم التضامن والمشاركة خلال رمضان.

ويأتي هذا الجهد ليعكس التزام المملكة بالمحافظة على الهوية الدينية والثقافية للمغاربة في الخارج، مع ترسيخ قيم الاعتدال والتعايش.

ويشمل نطاق المبادرة أيضا دولا أخرى مثل فرنسا، ألمانيا، بلجيكا، إيطاليا، هولندا، ودول أمريكا الشمالية، حسب حجم الجالية المغربية واحتياجاتها.

وتظل هذه الخطوة جزءا من استراتيجية مستمرة لمواكبة مغاربة العالم، مما يجعل رمضان مناسبة ليس فقط للعبادة، بل أيضًا لتعزيز الروابط الثقافية والاجتماعية بين المغاربة ومجتمعاتهم في الخارج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *