روبورتاج: إكراهات الحياة اليومية للمواطنين في لقاء تواصلي لحزب الاستقلال بزايو

الناظور / عبد القادر خولاني
منسق حزب الإستقلال بالجهة الشرقية في لقاء تواصلي بمدينة زايو
حول”إكراهات الحياة اليومية للمواطنين
في ظل الرهانات الاقتصادية و السياسية الحالية ”
نظم فرع حزب الاستقلال بزايو إقليم الناظور بعد زوال يوم السبت 15فبراير2014 لقاء تواصليا ودراسيا بمقر الحزب حول “إكراهات الحياة اليومية للمواطنين في ظل الرهانات الاقتصادية و السياسية الحالية ” الذي حضره فريد عواد الكاتب الجهوي للحزب ، ومفتشي الحزب لكل من الناظور و الدريوش ، و رئيسي المجلس البلدي لمدينة زايو و جماعة أولاد ستوت و المنتخبون الاستقلاليون ، وكافة أطر و مناضلي و مناضلات الحزب و منظماته الموازية ، و كذا أطر و مناضلي الإتحاد العام للشغالين ، كما احتشد لهذا العرس النضالي الهام عدد كبير من المواطنين المتعاطفين مع الحزب ، الذي أطره مبعوث اللجنة التنفيذية الأخ عبد السلام اللبار منسق الحزب بالجهة الشرقية ، الذي يندرج ضمن اللقاءات التواصلية التي أقرت قيادة الحزب تنظيمها في مختلف أقاليم وجهات المملكة، وقد عرف حضورا حاشدا ومتميزا …
و بعد الكلمة الافتتاحية لكل من ، امحمد السوداني المفتش الإقليمي للحزب ، و الأخ محمد الطيبي ، اللذان أوضحا من خلالها الإطار العام لهذا اللقاء التنظيمي التواصلي ، وعزم الحزب على خلق تواصل دائم وفعال مع عموم المواطنين و كافة مناضلي الحزب ومنظماته الموازية لتخطي هذه المرحلة الحرجة التي تشهد تحولات إقليمية و تراجعات سياسية واقتصادية واجتماعية ، من خلال نهج إستراتيجية نضال القرب و التواصل الدائم مع مختلف فئات المواطنين ، و القيام بأدوار التأطير والتربية على المواطنة ، وتم التذكير و الإشادة بالرجال العظماء الذين ساهموا في تأسيس الحركة الوطنية و الحزب بالمنطقة … استعرض الأخ عبد السلام اللبار منسق الحزب بالجهة الشرقية في كلمته مختلف الأوضاع السياسية والاقتصادية و الاجتماعية التي يشهدها المغرب في ظل الحكومة الحالية ،التي أقدمت على اتخاذ عدد من الإجراءات المتسرعة ألا شعبية بهدف الإضرار بالاقتصاد الوطني وبالقدرة الشرائية عبر الزيادة في الأسعار والرفع من الضرائب وتفويض مؤسسات الدولة للخواص… ثم انتقل الأخ عبد السلام اللبار لشرح أسباب و دواعي انسحاب الحزب من الحكومة و انتقاله من موقع التسيير ضمن التحالف الحكومي إلى المعارضة ، وما يفرضه الموقع الجديد من تحديات تفرض على كافة أعضاء الحزب استشعار المسؤولية ومضاعفة جهود العمل والانخراط الفعال في معالجة هموم و قضايا المواطنين الذين فقدوا ثقتهم في هذه الحكومة، وأبرز اللبار أن خروج الحزب من الحكومة جاء عن قناعة وانطلاقا من مجموعة من المعطيات الموضوعية ، تهم بالأساس عدم الاستجابة لمقترحات الحزب في تسريع وثيرة الأداء الحكومي ، وعدم العمل من أجل النهوض بالاقتصاد الوطني……. إلا أن رئيس الحكومة تعامل بمنطق التجاهل ، ولجأ إلى استعمال لغة التماسيح والعفاريت واتهام الكل بالتشويش والعرقلة ، ورفض الارتقاء إلى مستوى رجل دولة ، وفضل التعامل كزعيم تنظيم حزبي وإتقان فن البهرجة والتشويش والاختلاق، مع تهميشه للنقابات و إرهاق كاهل الفلاحين و المقاولين حتى أصبحوا مهددين بالإفلاس ، إضافة إلى عجز الحكومة عن تحسين المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية، وعن خلق مناصب الشغل …. مؤكدا الأخ عبد السلام اللبار على أن الحزب حريص كل الحرص على الاستماع لهموم ومشاغل كافة الشعب المغربي ، والعمل من أجل تلبية انتظاراته في الشغل و التعليم و الصحة والسكن ، و تحسين القدرة الشرائية للمواطن ، التي أرادت الحكومة القضاء عليها عبر مجموعة من الإجراءات العقابية / الزيادة في أسعار المحروقات والمواد الغذائية، والرفع من الضرائب، والتقليص من الاستثمارات، والحد من فرص الشغل ،إضافة إلى محاولتها اليائسة لضرب المكتسبات / الحق في الاحتجاج و الإضراب، والتقاعد بدعوى تغطية العجز المالي ، في حين فضل رئيس الحكومة عدم مسائلة المسؤولين عن اختلالات الصناديق ، مع تغاضى الطرف عن محاربة الفساد و محاسبة المفسدين الحقيقيين ومهربي الأموال ، الشعار الذي كان قد اتخذه الحزب الحاكم كوسيلة رخيصة للوصول إلى كراسي المسؤولية ، كما عمل على تعطيل إخراج مشروع قانون الهيئة الوطنية للنزاهة و الوقاية من الرشوة و محاربتها ، وأوضح اللبار أن حزب الاستقلال تقدم بمقترحات تمكن من توفير مبالغ مالية مهمة لخزينة الدولة دون اللجوء إلى إرهاق جيوب المواطنين وإثقال كاهل المقاولات بالمزيد من التحملات و الدفع بالبلاد إلى الهاوية….
وأكد الأخ عبد السلام اللبار،أن حزب الاستقلال بجميع أجهزته ومنظماته الموازية واعي بدقة المرحلة الراهنة وبتحدياتها الكبرى على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي و السياسي ، مبرزا أن الحزب عازم كل العزم من خلال موقعه في المعارضة ، على ضمان تحصين دولة القانون والمؤسسات والأمن والاستقرار وتقدم البلاد ، وعلى صيانة المكتسبات و الدفاع عن مصالح عموم الشعب المغربي في جميع مجالات الحياة ، معلنا تضامنه المطلق مع مختلف الأجهزة النقابية في معركتها دفاعا عن الطبقة الشغيلة من أجل حماية حقوقها الاجتماعية والمهنية والنقابية التي أصبحت تتعرض لتهديد خطير من قبل الحكومة،،منددا بالمضايقات والتحرشات التي بدأ يتعرض لها مناضلو الاتحاد العام للشغالين في عدد من الأقاليم ، مذكرا بدعوة اللجنة التنفيذية كافة الاستقلاليين والاستقلاليات إلى الانخراط القوي في المسيرات الاحتجاجية التي سيقودها الاتحاد العام للشغالين بالمغرب في مختلف جهات المملكة يوم الأحد 23 فبراير الجاري……ثم دعا الأخ اللبار منسق الجهة الشرقية للحزب إلى ضرورة الاستعداد للانتخابات الجماعية والتشريعية المقبلة،وتوفير جميع الشروط الكفيلة بكسب رهاناتها، لقطع الطريق ،من جهة، على لوبي الفساد و مافيا الاتجار في المخدرات الذين عاثوا فسادا و إفساد في البلاد والعباد ، و على الذين تعودوا بيع الأوهام للمغاربة وممارسة الكذب والنفاق السياسي وجميع أشكال الشيطنة من أجل استجداء الأصوات ، من جهة أخرى ، مبرزا أن الانتخابات محطة أساسية لتعزيز النموذج المغربي وتقوية دعائم البناء الديمقراطي…..
وفي الأخير تم فتح باب النقاش الذي تمحور حول الوضع التنظيمي للحزب بالمنطقة مع التأكيد على رص الصفوف ، كما تم التطرق بشكل مستفيض لمنجزات المجلس البلدي بزايو و جماعة أولاد ستوت، و للمشاكل التي تعيشها الساكنة ، و الإكراهات التي تحول دون تحقيق الأهداف، وإلى للإستراتيجية المستقبلية للمجلس البلدي لتجاوز العقبات في ظل الوضع الذي تشهده الساحة السياسية بالمغرب ..












