روبورتاج الناظور :مهرجان خطابي كبير في احتفالية  الاعتراف بالجميل للمجاهد  الأستاذ أمحمد السوداني  عميد مفتشي حزب الاستقلال بالمغرب.

أريفينو : مصطفى قوبع و محمد الشركي / 29 فبراير 2020.

كان الجميع على  الموعد مع الحدث الكبير الذي شهدته صباح اليوم السبت 29 فبراير 2020 إحدى قاعات الأفراح بمدينة بني انصار بالناظور  الاستقلاليات و الاستقلاليون لم يخلفوا الموعد مع الرجل بل كانوا أشد إصرارا على الحضور مهما كانت الموانع جاءوا من مختلف الجهة الشرقية و ليس المنتمون للحزب بل سياسيون من أحزاب مختلفة من بينهم النائب البرلماني محمد أبرشان عن الاتحاد الاشتراكي و فاروق الطاهري عن البيجيدي  و نقابيون و أناس عاديون ينتمون لمختلف الشرائح الاجتماعية غصت بهم القاعة و لم تحتمل تحمل العدد الكبير الذي هب لحضور تكريم أحد أعمدة السياسة بالناظور .

الحاج السوداني كما هو معروف لدى الناظوريين تاريخ صامد و شامخ يحكي عن نضال لأجيال متلاحقة من 1978 – إلى 2020 و الرجل على رأس مفتشية حزب الاستقلال يعرفه الصغير قبل الكبير عايش أصعب  الظروف الحالكة التي مر منها تاريخ المغرب سياسي محنك نقابي صامد رجل المواقف الصعبة لم يتغير أبدا عاش على مبادئ الاسلام و مبادئ حزب الاستقلال غرف من معينه و تتلمذ على أكبر رجالاته و أبوهم الروحي الراحل علال الفاسي رجل شرب من معين كبار منظري حزب الاستقلال لا يمكنه أن يكون إلا رجلا اسمه ‘ الحاج أمحمد السوداني ‘ فمن المستحيل أن تختزل هذا التاريخ و هذا القاموس في عبارات قصيرة تشيد بالرجل مهما كانت فإنها تحرمه حقه النضالي لأن الرجل الذي عايش سنوات الجمر و الرصاص و كانت له مواقف رجولية لم يتنازل عنها قط فإننا نجحف في حقه بكلمات و جمل إنشائية بسيطة لأننا سنكون ظالمين للرجل حوالي نصف قرن من الزمن النضالي و الرجل لم يغير جلده مرة واحدة و لم يتزحزح من بيته الاستقلالي رغم الظروف الصعبة التي مر منها الحزب و رغم الإغراءات التي كانت تأتيه من هنا و هناك بقي صامدا في وجه العواصف بل بقي صاحب مبادئ بما للكلمة من معنى وبقي صادقا حتى مع نفسه و مع خالقه (  مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلً

لكل هذه المواقف كان حضور أعضاء من العيار الثقيل من اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال حاضرة اليوم بالناظور لتكريم الرجل و إعلان خليفة له على المفتشية الإقليمية لحزب الاستقلال بالناظور ممثلة في نجله الأستاذ عصام السوداني الذي سيحمل مشعل الحزب بالإقليم و بذلك يكون خير خلف لخير سلف كما جاء في مداخلات أعضاء اللجنة التنفيذية التي ثمنت هذا الاختيار و اعتبرته بالصائب و بشهادة الحق في حق الخلف و السلف و بأن تزكيته جاءت جماعية دون أن يعترض عليها أحد بل ثمنها استقلاليو الإقليم و الجهة و الوطنية معا .

لذلك نحن بدورنا في أريفينو نهنئ السيد ‘ عصام السوداني على هذا التكليف الذي هو أكثر من التشريف و نقول له ( هذا الشبل من ذاك الأسد )

كما قلنا تناوب على منصة الخطابة السادة :

شيبة ماء العينين : رئيس المجلس الوطني للحزب .

النعم ميارة : الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب .

نورالدين مضيان : رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب .

عبد السلام اللبار : رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين .

عمر احجيرة : المنسق الجهوي لحزب الاستقلال بجهة الشرق .

عثمان الطرمونية : الكاتب العام للشبيبة الاستقلالية .

كل المداخلات أجمعت على شيء واحد أن الرجل كان مدرسة استقلالية درست المبادئ و الأخلاق و الوفاء و النضال و أنه خدم أسرته الصغيرة و الكبيرة و من معدن ثمين قل وجوده في زماننا لذلك استحق التكريم و التقدير و يبقى قاموسا مفتوحا لمن أراد أن يغرف من جامعة ليس لها أبواب توصد في وجه أي كان .

فقدمت للرجل هدايا و تذكارات مختلفة من شخصيات و منظمات و أحزاب و أناس عاديين فكان عرس جديد للحاج السوداني عاش لحظاته في سمو و سؤدد و تألق .. ليرد هو بالمثل شاكرا و منوها بالجميع و اعتبر اللحظة من أعز ما سيدونه في سجله الأبدي و أنه فخور بهذه الشهادات و هذا الاعتراف بالجميل و عبر عن سعادته باللقاء الرائع الذي جمع الاستقلاليات و الاستقلاليين بكل الجهة حول مائدة المحبة و الإخاء و أنه سيظل وفيا حتى الممات بقسم الحزب و أنه على العهد باق كما عبر عن سروره أن الأمانة سلمت لمن سيرعاها من بعده و أنه مطمئن من أن السفينة اختير لها ربان ماهر لن تقهره العوادي مهما ثقلت و بذلك طويت صفحة من تاريخ نضال مجاهد كبير و هو أستاذنا الحاج امحمذ السوداني و فتح سجل جديد سيؤرخ من اليوم لشاب حمل المشعل و عاهد الجميع على أن لا يخون الأمانة و أنه على درب أبيه سيكون سائرا و أن الخلف سيبقى له مرجعا طيلة الحياة و بذلك ضمن حزب الاستقلال أن الأمانة في أيادي أمينة و على ذلك تواعد الجميع .

                    

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *