روبورتاج: جمعية امزيان تحتفي بالناظور بتوقيع كتاب “مسرحية إحواسن” لمؤلفه شاهد أنديش

الهادي بيباح – الناظور
أشرفت جمعية أمزيان مساء السبت 13 ماي 2017 بالناظور على حفل توقيع الأستاذ شاهد أندش لمؤلفه “مسرحية إحواسن” الذي عمل على ترجمة نصوصه من اللغة الإسبانية إلى اللغة الأمازيغية بخط “ثيفينا”
و بحضور رئيس جمعية امزيان بالناظور السيد محمد ادرغال و مؤلف مسرحية إحواسن الاستاذ شاهد انديش و مجموعة من الفعاليات المهتمة بهذا المجال، تولى كل من الأستاذ الجامعي الدكتور مصطفى العادك و الأستاذ عبد الواحد حنو تقديم قراءات تحليلية و نقدية للمؤلف الجديد الذي صدرت طبعته الاولى.
و في مداخلة له بهذه المناسبة أفصح مؤلف مسرحية إحواسن باللغة الأمازيغية الأستاذ أنديش عن مجموعة من الأسباب و الاعتبارات التي دفعته لترجمة هذا الكتاب من اللغة الإسبانية إلى اللغة الأمازيغية و من أهمها الطريقة الجميلة التي تناولها الكاتب الشيلي لوصف الصراع بين طبقات المجتمع الذي عاشة و عايشه ببلده بامريكا اللاتنية خلال فترة الستينات من القرن الماضي، و كذا النهاية الشيقة و الغير المتوقعة التي ختم بها الكاتب مسرحيته و التي تشد انتباه القارئ و تجعله يحس و كانه يعايش الأحداث الواقعية بشكل سلس و سليم.
و كقراءة أولية بين ثنايا هذا المؤلف الجديد، أورد الأستاذ عبد الواحد حنو أن الكاتب واجه مجموعة من التحديات خلال ترجمته لنص كتب باللغة الإسبانية للغة الامازيغية إذ تمتاز الأولى بتراكمات أدبية و معرفية في حين تفتقد الثانية لذلك، لكن و بالرغم من ذلك فإن المؤلف تغلب عن هذا الأمر بالاستعانة بمصطلحات مستوردة مناسبة و لو ستبدو غريبة في بعض الاحيان بالنسبة للقارئ العادي. و اعتبر الأستاذ حنو أنه من بين الشروط الواجب توفرها في الباحث الممارس للترجمة من لغة إلى أخرى أن يكون فنانا أو مبدعا حتى يحافظ على مضامين و روح المؤلف الأصلي و هذا ما اتسم به الأستاذ أنديش.
و أبدى الأستاذ حنو بعض المؤاخذات على مؤلف مسرحية إحواسن التي تعني “الطبقة المسيطرة في المجتمع” و من بينها خلط الباحث المترجم بين الأرقام بالعربية و أخرى بالأمازيغية، في حين كان يتوجب الاكتفاء بواحدة منها.
و من جانبه و بعد تقديمه لنبذة عن تاريخ الترجمة إلى اللغة الامازيغية و التي اعتبر بدايتها الرسمية بالقبائل الجزائرية سنة 1940، أثنى الدكتور مصطفى العادك الأستاذ بجامعة محمد الأول على العمل الاحترافي الذي قدمه الأستاذ شاهد انديش من خلال كتابه “مسرحية إحواسن”، خصوصا و أن الكاتب حسب ما جاء على لسان الدكتور العادك كتب بنفسه دون الاستعانة بغيره كما يفعل الكثير من المؤلفين الأمازيغ. و انتقد المتدخل بهذا الخصوص استعانة بعض المؤلفين بمحررين انتهازيين لكتابة مؤلفاتهم حيث يستغل البعض منهم ذلك للركوب عليها بنشر نبذاتهم أو أعمالهم الأدبية و هو ما يميع العمل الأدبي و بخاصة في الريف.
و بدوره أبدى الدكتور مصطفى العادك بعض المؤاخذات على “مسرحية إحواسن” بعد اعتباره لهذا العنوان في المستوى المطلوب، و من بينها توظيف بعض المصطلحات التي تعتبر تحديا للقارئ حيث سيتوجب عليه البحث من اجل فك مغزاها و فهم معناها، كما أن هناك بعض العبارات التي تنقصها الدقة في إيصال الرسالة المطلوبة إما بتوظيف مصطلحات و نحن في غنى عنها او كان من المفروض تغييرها.
و خلال إفساح المجال للحضور للمساهمة بمداخلاتهم التي أشادت في مجملها بعمل الأستاذ أنديش، أبدى بعض المتدخلين انتقادهم للدكتور العادك على استهزاءه من المؤلفين الذي يستعينون بمحررين لكتابة أعمالهم بالأمازيغية، معتبرين الأمر راجع لعدم إتقان هؤلاء المؤلفين الكتابة باللغة الأمازيغية بثيفينا ليس إلا.
و قد اختتم هذا اللقاء بحفل توقيع الأستاذ شاهد أنديش لكتابه الجديد المترجم عن اللغة الإسبانية “مسرحية إحواسن”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *