روبورتاج: حضور متميز للتراث الناظوري و الريفي في المهرجان الوطني للتراث الشعبي بالمضيق

المحرر
احتضنت مدينة المضيق بعمالة المضيق الفنيدق باقليم تطوان المهرجان الوطني للتراث الشعبي في دورته الاولى وهو مهرجان اختار القائمون على الجمعية المنظمة وهي الجمعية المتوسطية الافريقية للثقافة والفنون ان يشكل الذاكرة الجمعية لكل ما يرتبط بالتراث الفني الوطني بمختلف اشكاله واصنافه الفنية .
ومن بين العروض التي نالت استحسان الحاضرين البحث الذي تقدم به الباحث جمال البوطيبي رئيس جمعية مدغار للحفاظ على التراث والبيئة والتنمية ببني سيدال الجبل تحت عنوان الموسيقى الريفية وعلاقتها بالمعتقدات القديمة حيث حاول بوطيبي مقاربة مدى تأثر وتفاعل التراث الموسيقي الريفي مع الجانب الروحي للانسان الامازيغي عامة والريفي خاصة وحضور الجانب العقائدي لديه في ابداعاته وموسيقاه بالتحديد .
وقد اثار البوطيبي عدد مهم من المعطيات التي تؤرخ للفن الموسيقي الامازيغي حيث اكد ان يوغرطة هو اول من ادخل الفنون الامازيغية ال دائرة الاهتمام الاكاديمي من خلال المؤلفات التي اصدرها وعدد المسارح ودور الموسيقى التي اسسها في عهده .
وفي ما يتصل بالالا ت الموسيقية المتميزت التي تعد من صميم انتاج الانسان الفنان الامازيغي ذكر الة المزمار بالقرنين ” مزمار اقشاون ” كما يطلق على تسميتها بالريف ، وهي الة على شكل مزمان يحمل في نهايته قرني ثور وبذلك تصدر موسيقى متميزة عن باقي الالات الاخرى المتعارف عليها ، وذكر في مداخلته ان هذه الالة تحمل بدورها حمولات عقائدية تمت بالكثير من الصلات مع معتقدات قديمة كان يؤمن بها الامازيغ في شمال افريقيا وهي عبادة الكبش ذو القرنين ، وفي ذات السياق قال بوطيبي ان جماعة بني سيدال الجبل عرفت منذ القدم بصناعة واستعمال هذه الالة المتميزة وكان القدماء من فناني بني سيدال ” امذيازن ” يستوردون القرون المستعملة في صناعة الاة من اسبانيا بالنظر لجودتها .
ومن اهم الفقرارت التي اثارها جمال بوطيبي في بحثه تلك المتعلقة بالغناء الجنائزي حيث اكد ان مآتم الامازيغ كما افراحهم لم تكن تخل من غناء وموسيقى مؤكدا على ان الفن الموسيقى المصحوب في الغالب الاعم بايحاءات جسدية تجسيدية كان ركنا اساسيا في الحياة اليومية للانسان الامازيغي والريفي خصوصا بل جزءا من كينونته تحضر لديه في سكناته وحركاته في افراحه واحزانه وفي ملاحمه وانكساراته …
تجدر الاشارة ان المهرجان الوطني للتراث الشعبي ، دورة احمد حبصاين ، الذي امتد ليومين عرف عدة فقرات موسيقية وفولكلورية تجسد جانبا من التراث الشعبي المغربي .كما عرفت مجمل فقراته متابعة اعلامية مهمة وتغطية من قبل القناة التلفزية المغربية الاولى .

























