روبورتاج: طلبة السلك الثـالث بكلية الناظور يستفيدون من دورة تكوينية في موضوع ” حق الحصول على المعلومة والسر المهني

علي كوراجي

شكـل موضوع ” الحق في الحصول على المعلومة والسـر المهني”، محـور دورة تكوينية نظمتها منظمة ترانسبرانسي المغـرب، صـباح الخميس 16 مارس الجاري، بالكلية المتعددة التخصصـات بالناظور، استفاد منها طلـبة السلك الثـالث التابعين لنفس المؤسسة الجامعية المحتضنة لهذا الموعد العلمي.

وتندرج هذه الدورة التكوينية، التي أطرها الدكتور أحمد مفيد أستاذ القانون الدستوري و العلوم السياسية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، في إطـار شـراكة بين منظمة ترانسبرانسي المغرب، و مختبر الدراسات القانونية والسياسية لدول البحر الأبيض المتوسط، و ماستر الدراسات القانونية والسياسية بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، وبدعم من سفـارة المملكة الهولنديـة بالمغرب.

الدورة توخت وفق كلمة أشرف اليزيدي، عضو منظمة ترانسبرانسي المغرب، تطوير وتقوية الكفايات والقدرات العلمية للمشاركين و الإسهام في تعميق الممارسة الديمقراطية لبناء دولة الحق والقانون، كما كانت أيضـاً مناسبة تم خلالها التطرق لجملة من المستجدات الدستورية في المغرب والإشكالات التي تحيط بـالحقل الحقوقي، وذلك من خلال عرض قدمه الدكتور أحمد مفيد من ثلاث محاور تناول فيها المنع المبدئي للحق في الحصول على المعلومات في دساتير المملكة السابقة، والاعتراف الذي لقيه هذا الحق في دستور 2011، و المبادئ الأساسية التي تتضمنها القوانين المؤطرة لهذا المجال.

وركز أحمد مفيد في مستهل عرضـه، على طـرح عدد من الأسئلة المحوريـة المرتبطة بمفهوم الحق في الحصول على المعلومة و تمظهراته، ثم المقتضيات التي تنظمه، خاصة المواد القانونية المشتتة بين نظام الوظيفة العمومية و القانون الجنائي، مما أضحى وفق المؤطر، يحتم ضرورة مراجعة هذه القوانين وتجميع كل النصوص المتعلقة بهذا الحق في مدونة واحد، و شدد في هذا الإطار على ضرورة توفر المعايير الدولـية لقيام هذا الحق، لأن احترامها وفق صاحب العرض تحقق الانفتاح والمساءلة و الحكم الرشيد، بالنظر إلى كونها توسع دائرة الوعي و النقاش الشعبي، وتضمن احترام المؤسسات لمبادئ الشفافية والنزاهة ومحاربة والحكامة، كما أن توفـر هذا الحق يؤدي أيضـا إلى التصدي لمختلف أشكال الفساد وممارسات الإدارة الخاطئة.

واعتبر العارض أن المغرب عرف تحولا واسعاً في مجال الحقوق والحريات بعد دستور 2011، وأصبح يعترف بـالحق في الحصول على المعلومة كقـاعدة أساسية يجب أن تتوفر داخل كل المؤسسات العمومية، عكس الدساتير السابقة التي غيبت هذا الحق وبالتالي كرست قاعدة التكتم على المعلومة بمبرر السر المهني.

وأوضح أن اعتراف المغرب بحق الحصول على المعلومة وادراجه ضمن الوثيقة الدستورية لعام 2011، جـاء انسجاما والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الانسان، وتجاوبا مع المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، التي صـادق عليها دون إبداء أي تحفظ، وأضاف ” الحكومة التي قامت باعداد مشروع القانون 31.13 لا يرقى لمستوى المعايير الدولية، وجاء عكس كل الانتظارات رغم التغييرات التي طرأت عليها قـبل عرضه على المؤسسة التشريعية من أجل اخراج لحيز التنفيذ”.

إلى ذلك، شدد أحمد مفيد خلال مناقشته لمشروع القانون المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات في المغرب، على ضـرورة مراجعة بعض المواد، لا سيما المتضمنة لمنها لتعقيدات تحد من ممارسة هذا الحق، وبعض الاستثناأت التي تفتقد للتدقيق والتفصـيل، مما يجعل هذا القانون في حالة تطبيقه قـانونا لا يتماشى مع المعايير المتعارف عليها دوليـاً، مؤكدا أن المرحلة تقتضي تظافر الجهود مختلف المتدخلين للترافع أمام المؤسسات الرسمية من أجل التنبيه لكل ما من شأنه أن يعرقل التنزيـل الحقيقي للفصل 27 من دستور 2011.

 

17391761_10212018536409335_280354082_n

resized_17328015_10212018539969424_2045132152_n

resized_17328101_10212018542369484_1111531105_n

resized_17361469_10212018540209430_1839621643_n

resized_17360949_10212018543289507_959679981_n

resized_17360658_10212018539769419_1508262672_n

resized_17360586_10212018539689417_299981363_n

resized_17352724_10212018540009425_1453116471_n

resized_17351002_10212018544249531_907258162_n

resized_17392164_10212018544369534_1842554515_n

resized_17391987_10212018540129428_315624967_n

resized_17391950_10212018537769369_1827792196_n

resized_17391937_10212018540689442_112454674_n

resized_17391761_10212018536409335_280354082_n

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *