روبورتاج: مدرسة البكري ببني انصار تتوج فريقها الكروي ورياضييها بجوائز وميداليات وحفل بهيج

تقرير إخباري
مدرسة البكري تقيم حفلا بمناسبة فوز فريق كرة القدم للمؤسسة بالبطولة المحلية للمؤسسات التعليمية الابتدائية ببني انصار وتتوج مجموعة من العدائين في البطولة المحلية والإقليمية للعدو الريفي برسم السنة الدراسية 2013/ 2014.
التاريــــــخ: يوم الأربعاء 05 فبراير 2014م
الزمان: بعد صلاة العصر مباشرة
المكان: مـــــــــــدرسة البكــــــــــــري
علــى عتـــــــــــــبة الحـــــــــــفل
بناء على الدعوة التي وجهتها إلي كتابة السيد رئيس الجمعية الرياضية لمدرسة البكري، حضرت الحفل تلبية للدعوة من باب الأخلاق لأنه من قلة الأدب والحياء رفض الدعوة وعدم الحضور، إلا ما كان بسبب عذر أو شغل أو طارئ.
من خلال الجريدة الإلكترونية، نشجع الفريق الفائز ورئيس الجمعية الرياضية، والمتوجين في العدو الريفي، ونوجه الشكر إلى الأطر التربوية والإدارية بالمدرسة، ورئيس جمعية الآباء والأمهات وأولياء التلاميذ وجميع الأعضاء بها وباقي الجمعيات الرياضية والمدنية.
افتتح الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها الطالب بمسجد النور: أمين العمراني، ثم ألقى السيد مدير المؤسسة كلمة ترحيب وشكر في حق جميع الحاضرين؛ أطرا تربوية وجمعيات وضيوفا منوها بمجهودات المؤطرين الذين بفضلهم وبفضل الجميع، فاز فريق كرة القدم للمؤسسة بالبطولة المحلية، وتمنى له الفوز ثانية في المباراة التي ستنظم بأزغنغان يوم السبت المقبل بحول الله، لتمثيل بني انصار، كما هنأ الأستاذين محمد السالمي ونصير أمزيان… لمساهماتهما القيمة، لينتقل إلى الثناء على أعضاء فريق مليلية وعلى رأسهم السيد عبد المنعم السبعي وشكر بالتالي البطل المغربي المعروف على الصعيد الوطني السيد عبد اللطيف لكميري، ثم تناول الكلمة السيد عبد المنعم السبعي وعبد اللطيف لكميري وأخيرا لحبيب محمودي نيابة عن جمعية الآباء، وكانت تدخلاتهم تنصب حول تشجيع فريق المدرسة لكرة القدم الفائز والرياضيين المتوجين في العدو الريفي، والتنويه بالمجهودات الجبارة التي يقوم بها الجميع لأجل الإشعاع الثقافي والرياضي ببني أنصار المنسية المهمشة، راجين للفريق التأهل إلى الإقليمي والجهوي والوطني والدولي بحول الله؟.
منحت في البداية جائزة لثلاثة طلاب يقرأون القرآن بمسجد النور وعلى رأسهم أمين العمراني الذي تلا الآيات القرآنية سابقا، وكرمت البطلة الصغيرة التلميذة إيمان لوكيلي بجائزة وميدالية، كما وزعت الميداليات على التلاميذ الفائزين في العدو الريفي، ثم بعد ذلك وزعت الميداليات أيضا على فريق كرة القدم الفائز وسلم الكأس لحارس المرمى، كتشجيع لجميع المواهب الرياضية مع أخذ صور تذكارية للفريق، وللمجموعة المتوجة من العدائين، وللأطر المشرفة، والطاقم الإداري والتربوي، وبعض أعضاء من جمعية الآباء، والجمعيات الرياضية والمدنية الأخرى، وختم الحفل بكلمة شكر تناولها السيد المدير مرة أخرى؛ شاكرا مهنئا مشجعا الفريق والمجموعة المتوجة، وبعد ذلك دعا الجميع إلى تناول كأس شاي كتكريم للحضور وللضيوف.
انطبــاعـــات واستنتـاجــات
الحفل كان بسيطا متواضعا، بدون هرج ومرج ومبالغات، ولكنه يحمل دلالات تربوية عظمى، تتجلى في تشجيع أطفال تواقين إلى الـتألق وإثبات الذات، وتنمية المواهب في ميدان الرياضة، لأن نجاح المواهب يتوقف على تفجيرها وإظهارها إلى حيز الوجود، وليس بكتمها وإقبارها. ولاستمرار ومواظبة هؤلاء الأطفال المحتفى بهم على نشاطهم، لابد من تكريمهم وتحفيزهم على المزيد من الانتصارات والنجاحات في الميدان الدراسي والرياضي، لتحقيق الجسم السليم في العقل السليم. نعم للرياضة لا للسموم الفتاكة، إن بعض الدول المتقدمة شعرت بخطر هذه السموم، فبادرت معظم أحياء مدنها إلى إنشاء أندية رياضية وفنية وثقافية، لتفادي تعاطيها، وعدم الإقبال عليها، حفاظا على سلامة صحة أطفالها وشبابها، لأنهم هم أعمدة وركائز الدولة، فماذا سيعمل، وسينجز، وسيبدع، وسيصنع الشعب إذا كان مريضا جسميا وعقليا ونفسيا…!!!؟؟.
الإشادة بمنجزات الأطفال في ميدان التعليم، والأنشطة الفنية والثقافية والرياضية التي تتجلى في المكافآت التربوية والجوائز التقديرية عمل تحفيزي، والاحتفاء بهم تشجيع، والاحتفال بهم اهتمام، للمزيد من المواظبة والاستمرار في مسارهم التعليمي، وأنشطتهم الموازية التي يجدون فيها الذاتية، ويعبرون عنها بصدق وعفوية، وهم يتلون فوق المنصة آيات بينات من الذكر الحكيم، أو يقرأون قصيدة شعرية، أو يلقون كلمة في الجمهور، وفي هذا يكتسبون الشجاعة الأدبية ـــ لا الشجاعة العشوائية ـــ وطلاقة اللسان، ومحاربة الخوف، والتلعثم والارتعاش، وتربيتهم لازمة لأن التربية مدرستها الأولى هي البيت؛ الأبوان هما المعلمان، ورعايتهم واجبة، فالطفل كالفسيلة التي تحتاج إلى تهذيب وتشذيب، لتنمو وتكبر لتعطي الثمار مستقبلا، وتعليمهم حقهم في ذلك، فالشريعة الإسلامية تحث على التعليم والصلاة، وفي الأحاديث النبوية الشريفة “طلب العلم فريضة على كل مسلم” ولفظ مسلم يشمل أيضا مسلمة، “اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد”، ولأهمية مرحلة التعلم في الصغر قيل: “التعلم في الصغر كالنقش على الحجر”، والتغني بنشاط الطفل يردد البعض:
نحن أطفال صغار ## في نشاط كالكبار
والتعلم يتم في المدرسة التي تعلم الطفل القراءة والكتابة، وتحفزه على البحث والتفكير والتمييز، وإصدار الحكم بالمقارنة والنقد، والاعتماد على النفس ليكون مواطنا صالحا، محترما الآخر بالتفاهم والحوار البناء، وليس بالرغاء والمرغي من اللغوى… حتى قيل: “اسمع لغواهم ولا تخف طغواهم”، واعيا لذاته وذوات الآخرين، وللموضوعات المحيطة به، وحيه وفضاء مدينته، وما يروج في الشارع من ممارسات ممقوتة ومقيتة، لا تمت بالمدينة والمدنية، لذا فالتربية على المواطنة والمدنية، واحترام ممتلكات الغير والمؤسسات العمومية ضرورية، للمحافظة على جمالية المدينة، فالتربية على المدنية أصبحت مادة تدرس في الدول الأجنبية.
على الآباء والأمهات؛ أن يراقبوا أطفالهم، ويهتموا بهم بالمراقبة المستمرة والحزم وبالتي هي أفضل، بعيدين عن التدلل والتغنج في تربيتهم، كي لا يذهبوا ضحية السموم القاتلة التي لا دواء لها مستقبلا، وخير دليل ما نقرأه في الصحف والمجلات، وما نشاهده من استطلاعات عبر القنوات التلفزية، وما نعاينه في الأزقة والشوارع، حفظ الله الجميع من كل شر ومكروه.
على المدرسة أن تعتبر الطفل على أنه رجل عاقل ناضج مع احترام شخصيتة، وعلى أنه يتعلم وهو يلعب، مع تقدير وضعيته المادية والنفسية والاجتماعية، علينا جميعا، أن نعرف أن الأطفال؛ هم رجال الغد الذين سيقودون شأن مدينتهم بالتربية الجيدة الناجعة النافعة، والعلم والوعي والثقافة بأنواعها، لا بالجهل والخزعبلات والميز والزبونية والمحسوبية والانتهازية…
إن العالم بأسره يهتم بالطفل وقد حدد اليوم العالمي للطفولة في يوم 20 نوفمبر من كل سنة، وأبو ظبي أصدرت أكبر كتاب للأطفال في العالم.
وفي الطفولة نظمت بيتين، وقد مر عليهما خمسة عشر عاما لما رأيت أطفالا يشتغلون صيفا:
الأول”
في قريتي أطفال همهم أمل # فليرعهم ربي شعارهم عمل
والثاني في مواهبهم الفنية قلت أيضا:
مواهب فذة أجواؤها فكر # يحار في صنعها الجن والبشر.
ولا بد من استحضار البيت المشهور للشاعر الجاهلي المعروف، عمرو بن كلثوم في الافتخار بالصبي يقول:
إذا بلغ الفطام لنا صبي # تخر له الجبابر ساجدينا
وفي رواية:
إذا بلغ الرضيع لنا فطاما # تخر له الجبابر ساجدين
فمزيدا من الأنشطة التربوية والثقافية والفنية والرياضية، لتربية الجسوم، وتهذيب النفوس والعقول، وجميع الحواس للقضاء على السموم.
وختاما، ليصل التلميذ إلى مدرسته الواقعة بالقرب من الطريق للدراسة، وحضور الحفل السنوي أو غيره، في أمن وأمان، لا بد من السلامة الطرقية لمحاربة السرعة المفرطة القاتلة والمسببة في العاهات أحيانا، وتثبيت المحدودبات أو مكسرات السرعة، ورسم علامات التشوير وإنشاء إشارات المرور، في هذه المدينة المنسية المهمشة؛ ثقافيا رياضيا فنيا سياحيا اجتماعيا عمرانيا حضاريا…
إن الدافع إلى الكتابة هو؛ ما نعاينه ونعانيه في هذه المدينة التي تسير بعجلات معطبة معطلة، كأنها عرجاء عمشاء بل عمياء، تحتاج إلى من يقودها ويسير بها إلى بر الأمان والاطمئنان، والدافع أيضا؛ هو التألم والألم والهم والغم، والإحساس بالظلم والضيم والقمع والتهور والتلاعب… وكما قيل قديما: “إن الألم هو حبر القلم”.





























