روبورتاج مصور: إتساع رقعة الإحتجاجات في جماعات اقليم الدريوش بعد هزة الاربعاء والحكومة تلتزم الصمت

أريفينو

تشهد عدد من المناطق بالريف إحتجاجات غاضبة منذ مساء أمس الأربعاء 16 مارس الجاري، مباشرة بعد الهزة الأرضية التي ضربت المنطقة، وذلك إحتجاجا على سياسة “اللامبالاة” التي تنهجها الدولة في ظل تفاقم مخاطر الزلزال، التي باتت تشكل تهديدا حقيقيا لحياة ساكنة الريف.

وبعد ليلة إحتجاجية بعدة مناطق في الريف، إتسعت اليوم الخميس رقعة الإحتجاجات لتشمل مناطق أخرى تأجّجت فيها شرارة الغضب ضد “تجاهل” الدولة لمعاناة الريفيين.

و عرفت بلدة تمسمان اليوم الخميس 17 مارس الجاري خروج العشرات من المحتجين من ساكنة، تنديدا بسياسة الآذان الصماء التي تنهجها السلطات المعنية تجاه مطالب الساكنة بتوفير معدات وقائية من خطر الزلازل، كما خرجت تظاهرات تلاميذية في كل من بن الطيب وكبدانة، وميضار، حملت نفس المطالب ونفس الشعارات التنديدية.

بمدينة الدريوش إلحتم حشد من المتظاهرين وسط المدينة، في وقفة إحتجاجية، ضد ما إعتبروه “النظرة الدونية” للدولة تجاه الريف وأبناءه، وتنديداً بعدم تحرك مؤسسات وأجهزة الدولة للقيام بخطوات إستعجالية كإخلاء البنايات الآيلة للسقوط وإخلاء المؤسسات التعليمية إلى حين التأكد من كونها تستوفي شروط السلامة للمتعلمين، في ظل ظهور شقوق كبيرة في جدران بعضها.

وغير بعيد عن الدريوش خرج العشرات من المحتجين في تظاهرة بمركز بلدة تافرسيت، وعملوا على شل حركة السير في بعض الطرق بوضع متاريس وإحراق العجلات المطاطية، تعبيراً منهم على إستياءهم الشديد من الأسلوب الذي تتعامل به السلطات المَعنية مع ساكنة المنطقة والريف بشكل عام، في ظل تفاقه مخاطر الزلزال الذي يزور المنقطة بين الفينة والأخرى منذ حوالي شهرين.

وبإقليم الحسيمة، شهدت مجموعة من المؤسسات التعليمية تظاهرات تلاميذية مُطالبة بتوفير الرعاية اللازمة للتلاميذ للتخفيف من فزع الزلزال، كما إحتضنت ساحة وسط مدينة إمزورن، وقفة إحتجاجية، عبرّ من خلالها المحتجون على تنديدهم لـ”السياسة الممنهجة” من طرف الدولة، حيال ما تعانيه ساكنة المنطقة من جراء شبح الزلزال الذي يُخيّم عليها، مُطالبين بتوفير الخيام للمواطنين والمعدات اللازمة تحسباً لأي طارئ محتمل.

ومقابل هذه الإحتجاجات، إلتزمت الحكومة المغربية الصمت، حيث لم تُفعّل لحدود الساعة أي إجراء ولم يصدر أي تصريح رسمي أو بلاغ من لدن مؤسساتها المَعْنية لطمئنة الساكنة خصوصاً مع شيوع الإشاعات التي تنتشر كالنار في الهشيم وسط المواطنين، أبرزها إشاعة ظهور دخان في عرض بحر البوران، وإحتمال وجود نشاط بُركاني في المكان، وهي الإشاعة التي لم يُصدر بشأنها على غرار باقي الإشعارات أي توضيح رسمي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *