روبورتاج مصور: ساكنة إشنيوان بثمسمان تواصل إحتجاجها بعدفشل حوارها مع عمالة الدريوش

ساكنة إشنيوان ( إجطي ) بإقليم الدريوش تصرخ في وجه المفسدين : كفاكم فسادا و نفاقا
-حوار فاشل في لقاء جمع المسؤولين بالساكنة بالإقليم-
أشياء غريبة ومحرمة في الماضي أصبحت اليوم في زمن العهد الجديد زمن الديمقراطية و صيانة حقوق الإنسان أمورا عادية ؛فمسألة أن يسب شخص ما شخصا آخر في مؤسسة لها حرمتها كالعمالة ،دون أن تحرك أية مسطرة قانونية ،فذلك هو أخطر انتهاك لكرامة الإنسان ،قبل انتهاك و ضرب القانون عرض الحائط وفراغه من محتواه .حدث هذا ،يوم الأربعاء 21 مارس 2012 بمقر عمالة الدريوش ،حينما تجرأ أحد مرشحي دوار إشنيوان اسمه ” لمدور أحمد ” على سب أحد ساكنة الدوار بألفاظ نابية أمام مرأى و مسمع الجميع في تحد صارخ للقانون ،طرده الحاضرون بعدما صام عن الكلام و لم يتفوه بكلمة ، و لما نطق ،نطق شرا ،لأنه وجد نفسه عضوا غير مرغوب فيه لا يسمن و لا يغني من جوع ،وذلك تعبيرا و كشفا عما يكنه من حقد و كراهية لكل من يقول كلمة الحق و ينهى عن المنكر ،نتج عن ذلك مشادات كلامية وغضب عارم في وسط الاجتماع و إغماء لأحد الساكنة تم نقله للإنعاش فورا .فكيف ينتظر أن يثق الإنسان في من لا ينصفه و يصون كرامته ؟ جاء هذا في خضم الحوار و النقاش لمسؤولي مختلف القطاعات بإقليم الدريوش ( التجهيز والتعليم و الصحة و الشبيبة و الرياضة والمكتب الوطني للماء و الكهرباء … ) و الكاتب العام للعمالة ورؤساء الأقسام : الاقتصادي و الاجتماعي و التقني بالعمالة و ممثلي السلطة و رئيس الجماعة القروية ببودينار ،مع ساكنة إشنيوان حول ملفهم المطلبي الاستعجالي في لقاء تم عقده بمقر العمالة غاب عنه السيد العامل ،دام لساعات طوال دون نتيجة مقنعة .
ذهبت الساكنة إلى الدريوش لتطالب بحلول منطقية لجل مشاكلهم ( غياب الطرق و الماء و معاناة يومية للتلاميذ عبر واد أمقران و انعدام الخدمات الصحية …)، لكن بعد مناقشة مستفيضة و التذكير باختلالات تدبير الشأن المحلي والتنديد بالعنف الذي تتعرض له الساكنة ، تبين للجميع أن لاشيء سيتحقق ،بل لا رغبة لدى المسؤولين لرفع الحيف و التهميش عن هذه القرية المنسية .بدليل أن مجموعة من المشاريع التي برمجت سابقا أصبحت في خبر كان ، من قبيل حرمان دوار إشنيوان من مشروع الطريق بودينار _ سيدي ادريس المبرمج في إطار البرنامج الوطني الثاني بالعالم القروي لسنة 2008 بسبب تحويله لمسار آخر لاعتبارات مشبوهة ، إضافة إلى توقف مشروع تزويد دوار إشنيوان بالماء الصالح للشرب في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ،لأسباب لا تفهمها الساكنة ،مما يجعلها تتأكد يوما بعد يوم أن هذا حرمان ممنهج ليس إلا .
الجهات المسؤولة تقول : إذا كانت هناك برامج لم تنفذ في السابق ، فيجب نسيان ذلك ، و التفكير معا و بثقة و مسؤولية في ما سيأتي والتحلي بالصبر نظرا لقلة الموارد المالية و البشرية ، و تضيف كل شيء يتم بالحوار دون اللجوء إلى الشارع .و الساكنة تقول : لا نطالب بموارد مالية في أحيان كثيرة و إن كان ذلك ضروريا ،خاصة أن ميزانيات سابقة دبرت بطريقة غير معقلنة ،الواجب من مؤسسات الدولة التي تحترم نفسها التحقيق فيها . وتضيف : لا نريد شعارات رنانة و ناعمة تدغدغ مشاعرنا أو كلاما يهددنا ، نريد ماء و طريقا و طبيبا و تعلما ميسرا …،و أشياء بسيطة مثلنا فلا شيء يسكتنا إلا تحقيق مطالبنا للعيش بكرامة أو التضحية في سبيلها ، و في مسألة الثقة تقول الساكنة لا يلدغ المرء من جحر الحية مرتين ، في إشارة للامسؤولين الذي فقد السكان ثقتهم بهم .
الساكنة لم تقتنع بكلام المسؤولين ووعودهم المعتادة ،لذا قررت أن تصعد في احتجاجاتها في أشكال نضالية غير مسبوقة ستعلن عن تاريخها لاحقا ،ففي لقاء جماهيري تاريخي تم عقده مع أبناء الدوار بعد عودة المكلفون بالحوار و الحاضرون في الاجتماع ،تم فيه إخبار الساكنة بما تم التداول عنه في اللقاء الذي جمعهم بالمسؤولين و النتائج السلبية التي خرج بها الاجتماع ،كما تم فتح باب المقترحات للجماهير الشعبية التي تقرر مصيرها في الأشكال القادمة ،صبت كلها في اعتصام مفتوح بالطريق الساحلي بمشاركة النساء و التلاميذ الذين ستضرب محفضتهم عن الدراسة طيلة الأيام المتبقية من السنة الدراسية ،و لهذا الغرض سيتم تشكيل لجان متعددة المهام حسب ما تم التوصل إليه في المقترحات ، يتعلق الأمر بلجنة اليقظة و اللجنة المالية و اللجنة الصحية و لجنة الشعارات و اللافتات و لجنة الإعلام و لجنة التنظيم ? و تحمل الساكنة المسؤولية لكل المسؤولين في المغرب العزيز ،لما قد ينتج عن ذلك من انزلاقات محتملة خاصة أن الكل لم يعد يحتمل الوضع و الحكرة .
تجدر الإشارة أن ساكنة إشنيوان ( إجطي ) التي يقدر عدد سكانها بحوالي 9000 نسمة ،بتمسمان بإقليم الدريوش ،بدأت أشكالها النضالية منذ أربعة أشهر ؛بدء بمسيرة شعبية سلمية في اتجاه الجماعة القروية ببودينار التي تبعد بحوالي 14 كلم ،ومسيرة أخرى بعده بيومين في اتجاه مقر العمالة بالدريوش التي تبعد بحوالي 100 كلم ،في واد و مسالك جد وعرة ،رفعت خلالها لافتات و شعارات ،ترجمت مطالبها و معاناتها ،وصولا إلى اعتصام في الطريق الساحلية الرابطة بين الحسيمة و الناظور لمرتين كان آخرها اعتصام إنذاري يوم الجمعة 18مارس 2012 .

‫7 تعليقات

  1. 56 سنة من التهميش والنشل هي فترة يسهل على اللسان إرسالها.. لكن في الواقع فإن هذه المدة الطويلة تنطوي على أجيال ضاعت وحرمان مقصود..على جريمة سياسية بشعة وتأخر واضح ليس له ما يبرره..أضاعوني ومعي كل المحرومين الذين ولدوا ليس في أفواههم ملاعق الذهب..الذين لايملكون سوى صبر أيوب في إنتظار تحقق الوعود التي ينسجها الابطال من داخل قلعة الخنازير..قولوا لنا الحقيقة -وبس-كي نرتاح ويهدأ ضجيجنا..أنتم سراق وتخجلون من الاقرار بذلك مع أن السرقة في قاموس الانظمة الشمولية هي فن لطيف يجلب المفخرة..56سنة فترة يعرفها الصغير والكبير ليس بحكم الاحداث المفصلية التي تنطلي عليها ولكنها تاريخ عجوز أثب للمغاربة أن النظام القائم يحتاج الى قرون من المستقبل كي يتوصل الى الهدنة مع الذات إنطلاقا من إلزامية إشباع البطون التي تقول هل من مزيد..بمعنى أخرإن المخزن ما زال يتعامل مع المغرب على أن الاخير في ملكية أمه مقابل تجاهل ملايين الافواه الجائعة..كرروا تجربة الاكمه والابرص لاننا نجد في ذلك نوعا من التسلية وهي حصة نقاهة تخفف علينا من وطأة اللغة الخشبية القحة المملؤة بالهواء..إرفعوا من سقف الاتفاقيات وعوض أن تكون ثنائية إجعلوها- رباعية- و-خماسية- والبادئ أظلم ..منذ نشأتي والشفارة يفتشون جيوبنا..يلتهمون حقوقننا ويهاجمونا في المضاجع..وعوض أن ينشغل هؤلاء العجول بما يرفع من مكانة البلد في مدارج الحضارة والرقي إذا بهم يكرسون الحياة للدهاء والمكر..والله خير الماكرين..أعراب أقحاح..لم يكتشفوا الدنيا بعد وقد يكتشفونها جثة هامدة بعد أن قتلها الاسد إبن أخته-لانني لا أعرف اسم أبيه-..دول جعلت من شعوبها ركيزة الرقي والنمو والمغرب تحكمه عصابة متخلفة تؤمن بالقمع ومتعطشة الى التفقير..مزيد من التجويع إذن فانا أصوم يوما وأفطر اخر والاجر على الله..؟؟؟

  2. يا من يبتغي عيش الكرام سيروا دائما الى الأمام ولا تعيروا السب أي إهتمام لأنه صادر من أفواء قذرة مافياوية معروفة بأسوبها الزنقوي ويريدون زرع التفرقة بينكم يا شباب ولا تهمهم مصلاحتنا فالنصر آت والى مزبلة التاريخ يا أيها البلاطجة إن كانت هناك مزبلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *