روبورتاج: ندوة علمية ببن الطيب تُسلّط الضوء على ظاهرة الزلزال وسبل التعامل مع هذه الكارثة الطبيعية

أريفينو: يونس شعو
نظمت عمالة الدريوش بالتنسيق مع وزارة الصحة ونيابة التعليم بالاقليم ندوة علمية تحت عنوان “الزلازل وتاثيرها النفسي” صباح يوم الخميس 24 مارس الجاري بقاعة منتزه الريف ببن الطيب أطرها الاستاذين الكريمين ازديموسى علي عميد الكلية المتعددة التخصصات بسلوان متخصص في علم الزلازل والدكتور بريمي محمد متخصص في علاج الامراض النفسية ، وعرفت هذه الندوة حضور باشا المدينة و قائد قبيلة بني وليشك ورئيس الجماعة الحضرية بالدريوش ورئيس جماعة امهاجر ،وبعض الأطر التعليمية بالاقليم اضافة الى فعاليات جمعوية، مهتمين وباحثين في الجيولوجيا وعلم الزلازل وغيرهم
افتتح الجلسة السيد عبد السلام بطاهر ممثل مندوبية الصحة بكلمة رحب من خلالها بالحضور وتقديم الشكر لكل المساهمين لإنجاح الندوة ، وبعدها اعطيت الكلمة للمحاضر الدكتورالحموتي ، فقد استطاع من خلال كلمته تبسيط المفاهيم العلمية المتعلقة بالزلازل حيث قدم مجموعة من المعلومات والتوضيحات على شكل صور ومبيانات لتسهيل عملية استيعاب المسائل العلمية المقدمة، استهل الدكتور ازديموسى علي مداخلته بمقطع مرئي يوضح طبيعة الموجات الزلزالية التي عرفتها هزة 25 يناير 2016م وأن الأرض دائما في ضجيج زلزالي لا نحس به لضعف درجته، وبشكل منتظم تناول الأستاذ تعريف الزلازل وأسبابها مبرزا ان قوة وشدة الزلزال مرتبط بطول الفوالق اذ كلما كانت هذه الأخيرة طويلة كانت الشدة أقوى، وأشار المتدخل الى عدم وجود فوالق كبيرة نشطة بالريف يفوق طولها 100 كلومتر والتي يمكن ان تسبب زلازل مدمرة شدتها تفوق درجة 7 على سلم ريشتر حسب المعطيات الحالية، مؤكدا عجز العلماء التنبأ بالزلازل، مشيرا في نفس السياق الى عامل التربة الذي يمكن الاسهام في رفع تأثير الموجات الزلزالية معتبرا مدينتي إمزورن وآيث بوعياش الأكثر تعرضا للأضرار بسبب تربتهما غير الصلبة مقارنة مع مدينة الحسيمة، مؤكدا استبعاد حدوث اتسونامي بالمنطقة اعتمادا على المعطيات المتوفرة. ولتفادي الخسائر الكبرى أشار الى تبني السياسية الوقائية كالبناء الجيد المضاد للزلازل في الأمكنة الجيدة، بإعطاء أمثلة البناء الجيد الذي يحترم المعايير المضادة للزلازل ممثلا بمدرسة توجد على خط زلزالي في الصين انخفضت الأرض بمقدار مترين لكنه لم يتأثر البناء، عكس ذلك في مدينة إمزورن خلال زلزال 2004 مبرزا أهم نقط ضعف الابنية المتضررة والمنهارة، وفي الختام أكد الدكتور توفيق مرابط ان الزلازل يمكن اعتبارها أقادرا حسنة لأنها تمكن الانسان من بناء حضارة قوية ان احسن التعامل معها بشكل إيجابي لان الحياة لا يمكن ان تكون بكوكب ليس من خاصيته الزلازل كالقمر مثلا
أما كلمة الدكتور بريمي محمد ، فقد أكد من خلالها أنه يوجد توافق تام بين الدين والعلم، ودعا الحاضرين الى الوقوف بين آيات قرآنية لاستخراج اسرار الله تعالى، قال تعالى: ” سنريهم ءاياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق “، وأكد ان بعض الآيات والظواهر الكونية تحمل في ظاهرها رعبا كالزلزال مثلا، ولكن تحمل أيضا في باطنها أشياء أخرى ، قال تعالى: وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم “، مؤكدا ان الله عز وجل لا يخلق الشر للشر المحض فقط، واضاف في نفس السياق أهم النصائح مثل التشديد على البناء المضاد للزلازل واحداث لجنة متكونة من جمعيات المجتمع المدني لتدارس كيفية التعامل مع مثل هذه الظواهر الطبيعية
واضاف الدكتور بريمي في نفس السياق بانها حالة من الأذى وعدم التوازن والاضطراب في المشاعر التي غالباً ما تؤدي إلى تأثير عقلي وجسدي ناتج عن رد فعل طبيعي للحدث الصادم.
وتطرق كذلك الى أنواع الصدمة واعراضها المصاحبة وتأثيرها و كيفية التعامل معها.






















