زلزال الصفقات المشبوهة في المغرب.. كيف احتكرت 3 شركات فقط كعكة الـ15 مليون درهم في 23 جماعة؟!

أريفينو.نت/خاص
رفض عدد من ولاة وعمال الأقاليم، من بينهم مسؤولون تم تعيينهم حديثاً، التأشير على صفقات عمومية كانت مبرمجة في جداول أعمال دورات جماعية عادية واستثنائية، وذلك على خلفية شبهات قوية بوجود محاباة وتوجيه للطلبيات نحو شركات بعينها.
“بلوكاج” على أعلى مستوى.. ولاة وعمال يرفضون التأشير!
استناداً إلى تقارير صادرة عن المفتشية العامة للإدارة الترابية، اتخذ الولاة والعمال في جهات الدار البيضاء-سطات، ومراكش-آسفي، وفاس-مكناس، قراراً بتجميد المصادقة على هذه الصفقات. وتأتي هذه الخطوة بعد تلقي شكاوى من شركات ناشئة تم إقصاؤها من المنافسة، متهمة مسؤولين محليين بتمرير الصفقات لشركات محددة بشكل متعمد.
شبكة الثلاث شركات.. تفاصيل فضيحة الـ 15 مليون درهم!
كشفت التحقيقات عن معطيات صادمة، حيث أبرمت أكثر من 23 جماعة ترابية صفقات مشبوهة مع ثلاث شركات فقط، بقيمة إجمالية تجاوزت 15 مليون درهم. وتعلقت هذه الصفقات بتوريد تجهيزات معلوماتية، وأنظمة تسجيل الحضور، وكاميرات مراقبة من الجيل الحديث. وأثارت هذه الأرقام غضب الشركات المنافسة، التي يتكون معظمها من مقاولات شابة متخصصة في التكنولوجيا المتقدمة.
“دفاتر تحمل” على المقاس وتبادل للمصالح.. هكذا تم إقصاء المنافسين!
أظهرت التقارير شبهات قوية بوجود تبادل للمصالح بين مسؤولين لتمرير الصفقات، حيث يسعى كل مسؤول لتسهيل فوز شركة مرتبطة به بصفقات في جماعات خاضعة لنفوذ مسؤول آخر، مقابل خدمة مماثلة. كما لوحظ أن دفاتر التحملات كانت تحتوي على شروط ومواصفات تقنية مفصلة على مقاس الشركات المستفيدة، بهدف إقصاء أي منافس جديد بشكل تلقائي. وتأكد للمفتشين وجود علاقات شخصية بين أصحاب الشركات المعنية وبعض المسؤولين في الأقاليم التي توجد بها الجماعات صاحبة المشاريع، وهو ما دفع وزارة الداخلية إلى تعميق البحث والتدقيق في كافة الوثائق المتعلقة بهذه الصفقات.
