زيادة الإنتاج وانتعاش الصادرات.. هل تصل تخفيضات أسعار زيت الزيتون للمستهلك؟

أريفينو : 4 دجنبر 2025
يتابع المغاربة موسم زيت الزيتون هذا العام باهتمام كبير، حيث يتطلعون إلى انخفاض ملموس في الأسعار بعد التوقعات بموسم إنتاج وفير؛ وفي المقابل، تتعالى الأصوات المتسائلة حول ما إذا كان هذا الانخفاض سيصل بالفعل إلى جيوب المواطنين، خصوصا في ظل استمرار تأثير الوسطاء، وارتفاع تكاليف الحصاد، وندرة الأيدي العاملة.
وحيال ذلك، أكد رئيس الفيدرالية البيمهنية لإنتاج الزيتون بالمغرب، رشيد بنعلي، أن الموسم الحالي يتجه نحو تحقيق إنتاج مهم، قد يعيد التوازن إلى الأسواق بعد سنوات من التراجع.
وأوضح بنعلي في حديثه لموقع “برلمان كوم”، أن الأرقام الأولية تشير إلى إمكانية بلوغ محصول يتراوح ما بين مليوني طن و2,5 مليون طن من الزيتون، وهو ما قد يرفع إنتاج الزيت إلى ما بين 200 ألف و250 ألف طن.
وأضاف المتحدث، أن أسعار زيت الزيتون تشهد منحى تنازليا واضحا، متوقعا أن تستقر في حدود 50 درهما للتر خلال الفترة المقبلة؛ واعتبر أن هذا السعر يظل مناسبا للمستهلك، ويخفف جزئيا من الأعباء التي يتحملها الفلاح، رغم ارتفاع تكاليف اليد العاملة وطول فترة الجني هذا العام، والتي قد تمتد إلى أواخر يناير أو بداية فبراير 2026 بسبب تأخر التساقطات.
وأشار بنعلي، إلى أن السوق هو الذي يحدد الأسعار، سواء داخل المغرب أو خارجه، موضحا أن الفارق بين السوق الوطنية والدولية لا يمكن أن يكون كبيرا، وأن السعر العالمي المتداول حاليا يقارب خمسين درهما؛ مشددا أن الفلاح لا يستطيع التحكم في الأسعار، وأن وفرة الإنتاج وحدها كفيلة بالتأثير في مستويات البيع داخل السوق.
ومقارنة بالموسم السابق، أوضح رئيس الفيدرالية البيمهنية لإنتاج الزيتون بالمغرب، أن القطاع عرف انتعاشا واضحا، بعدما كان الإنتاج خلال موسم 2024-2025 قد تراجع إلى حوالي 950 ألف طن مقابل 1,05 مليون طن في الموسم الذي قبله، نتيجة الجفاف وارتفاع درجات الحرارة التي أثرت على الإزهار.
وأكد المتحدث ذاته، أن صادرات المغرب من زيت الزيتون سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال النصف الأول من 2024، حيث بلغت 8498 طنا مقابل 4859 طنا في الفترة نفسها من 2023، رغم الإجراءات التي اتخذت منذ أكتوبر 2023 لضمان تزويد السوق الداخلية. ولا تزال هذه الصادرات مرشحة للارتفاع خلال الموسم الحالي، خاصة نحو إسبانيا والولايات المتحدة وإيطاليا وكندا وماليزيا، وهي من أهم الوجهات التي تستقبل الزيت المغربي.
وختم بنعلي بالتأكيد على أن السعر المتداول حاليا، إذا استقر في حدود الخمسين درهما، سيكون ملائما للمستهلك، فيما يمنح الفلاح هامشا بسيطا يخفف جزءا من الأعباء.