ساكنة إشنيوان تعلن للرأي العام المحلي، الوطني وللجالية مقاطعتها للإنتخابات

مراسلة خاصة

يشهد التاريخ على صدق وطنية سكان قرية إشنيوان المتواجدة في اعالي جبال تمسمان المجاهدة مهد ثورة الريف المجيدة ورمز إنتصاراتها الخالدة التي غذت روح المقاومة و نبذ الإستيعمار في مجموع التراب الوطني و العالم.وإذ نسرد هذا لا نرمي إلى تفضيل قبيلة عن اخرى او المباهاة بماض ولى،إلا ان معالم تاريخية ك”ثاضشا” بتراب المدشر و” ادهار اباران” بمحاذاتها تستحقان التذكر و العناية.
وحتى لا يساء فهم خطواتنا النظالية من اجل تحسين اساليب عيش اهالينا لا بد من التذكير بمواقف الساكنة منذ الإستقلال:فعلى سبيل المثال لا الحصر، و دماء اهلنا لم تكن قد جفت بعد في بقية ريفنا بعد احداث 1958،رغم المسافة لبى “إشنوان”نداء المسيرة الخضراء و كانوا بكثافة في الخطوط الامامية بشاحناتهم التي وفرت المدد لجحافل المشاركين املا في ان يرفع التهميش و القهر الممنهجين والممارسين من قبل الحكومات المتعاقبة على مناطقنا.
خلال جميع المحطات الانتخابية او الاستشارية جند الجميع نساء و رجالا من اجل إنجاحها املا في تغير وضعيتهم و إعتقادا في الوعود التي قطعت لهم و لا شيء تغير!
إبان السنوات العجاف،كما عهد فينا برهننا عن تضامننا التام مع الدولة المركزية،فامتنعنا عن ذبح الاضحيات:نحن المعزولون في اعالي الجبال بعيدا عن كل الانظار….و حملات جمع جلود الاضاحي بعد ذلك!!!!!!!!!وأخيرا،من منا لا يملك صورة مسجد الحسن الثاني كتوصيل عن مساهمته المادية في البناء؟إلى متى سنظل حطبا لنار لا نستدفئ بها؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!
حين ظهر مشروع الطريق الساحلي على بعد كلومترات من القرية و في ترابها،إستبشرت الساكنة خيرا؛تعبيرا منها عن عزة النفس و حسن النية،تضامنا مع الدولة،رغم ان المشروع من تمويل الاتحاد الاوربي في إطار محاربة الهجرةو المخدرات،علما ان 11كيلومترا من هذا الطريق يمر في ممتلكات القرية،لم يخرج منها و لو طلب واحد للتعويض!!!
كل تلك المستحقات، المساعدات ،واموال طائلة تتلقاها الدولة على خلفية إتفاقيات الصيد البحري،مضافة إلى الضرائب المباشرة والغير المباشرة التي تدفعها الساكنة،تظل قريتنا الساحلية معزولة عن العالم!بدون طريق و لا ماء شروب،دون مشفى و لا بريد،9000 نسمة بدون إعدادية ولا شيء للشباب،9000نسمة بدون اي نشاط مدر للدخل!والافضع،نتيجة للاتفاقيات المذكورة،اصبحنا نمنع من الالتحاق بقواربنا ما إن يسدل اليل استاره، لغرض معلوم في نفوس القوات المكلفة بحراسة الحدود البحرية!
يتكون النسيج الإجتماعي للقرية من ثلاثة عائلات كبرى:إبوجطوين،ايت شوكت وإتوهامين مع عائلة رابعة ادمجت انتخابيا في الأولى؛بمجرد إقتراب الانتخابات تشتعل الحزازات العائلية بين الأفراد؛فإما موال او عدو ولا خيارا آخرا!مرات عديدة وصل الأمر حد التشابك و التضارب مما خلق عداوات و ضغائن بين الأهالي!و النتيجة؟ثلاثة منتخبين يرفضون الإختلاط بالمواطنين و الإستماع إلى همومهم في جماعة قروية يتطلب الوصول إليها فقط ما يزيد عن30درهما و إنقطاعا عن العمل ليوم كامل،ناهيكم عن الرشاوي المفروضة في حال استعجالية الطلب!ليظل القاسم المشترك بين جميع مرشحينا الدائمين والتاريخيين منذ الإستقلال هو تلك الممتلكات الضخمة في حوزتهم رغم انهم لم يزاولوا عملا في حياتهم قط!!!!!!
بناء على ما سبق،نظرا للسمعة السيئة للتجارب السياسية السابقة بمدشرنا،إيمانا منا بأن وحدة الاوطان تبدأ بتصالح العائلات و إتحادها داخل المداشر و القبائل،بعد المشاورات المكثفة مع جالياتنا التي تشكل إيراداتها مصدر العيش الاول عندنا،إستكمالا لخطوات نضالية لخصت مطالبنا المشروعة في ابسط شروط العيش الكريم لدى المسؤولين المحليين و الإقليميين،فإننا؛سكان مدشر إشنوان،نعلن للرأي العام المحلي ، الوطني ولجاليتنا :اننا قررنا مقاطعة الإنتخابات الجماعية ما لم تتدخل الدولة لفك العزلة عن قريتنا و النظر في مطالبنا الإستعجالية دون تأخير مع الكف عن سياسة الوعود الجوفاء!
وإذ نعلن هذا اشهرا قبل الموعد،نرجو من كل المرشحين المستقبليين و المفترضين الإقلاع عن إيداع طلباتهم و إعفائنا شر نزاعات لا فائدة ترجى مين وراءها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *