سلوان تغرق في الفوضى… تجارة المخدرات في وضح النهار

أريفينو : 10 نوفمبر 2025
تشهد مدينة سلوان في الآونة الأخيرة حالة من الانفلات المقلقة، حيث أصبحت بعض الأحياء مسرحا مفتوحا لتجارة وترويج المخدرات بشكل علني، وفي وضح النهار، دون أدنى خوف أو رادع. مشاهد أصبحت مألوفة لدى السكان، الذين يعبرون يوميا عن استيائهم من “السيبة” التي صارت تخنق مدينتهم، وتنذر بمستقبل أمني غامض إن لم يتم التدخل العاجل.
الأمر لا يتوقف عند حدود الاتجار بالمخدرات فحسب، بل إن تبعات هذه الظاهرة بدأت تترجم ميدانيا بتنامي مظاهر الجريمة بمختلف أشكالها، من سرقات واعتداءات إلى انتشار الخوف بين المواطنين، خصوصا في الأحياء الهامشية والمناطق القريبة من المؤسسات التعليمية.
وفي ظل هذا الوضع المقلق، يرى عدد من الفاعلين المحليين أن جهاز الدرك الملكي بسلوان يبدو عاجزا عن كبح هذه الممارسات التي تتزايد يوما بعد يوم، سواء بسبب محدودية الموارد البشرية أو اتساع المجال الترابي الذي يتجاوز قدراته التدخلية. هذا العجز الأمني خلق فراغا خطيرا استغله المروجون لتوسيع نشاطهم وجعل المدينة سوقا مفتوحا للممنوعات.
أمام هذا الواقع، تتعالى أصوات المواطنين والفعاليات الجمعوية بضرورة الإسراع في افتتاح مفوضية للشرطة بمدينة سلوان، باعتبارها مطلبا حيويا وملحا لضمان الأمن والاستقرار. فوجود جهاز أمني حضري دائم من شأنه أن يعيد الطمأنينة إلى الساكنة، ويضع حدا لحالة “السيبة” التي تهدد النسيج الاجتماعي والأمن العام.
سلوان اليوم تقف على مفترق طرق: إما أن يتخذ القرار بإحداث مفوضية للشرطة وإعادة هيبة الدولة، أو تترك المدينة لتغرق أكثر في دوامة الفوضى والجريمة.