شاب عشريني ينقذ عشرات الأرواح من كارثة محققة بإقليم تيزنيت… والبطولة تنتهي بإصابة خطيرة, فارق الحياة على اثرها..

أريفينو.
في زمن تتسارع فيه الأحداث وتتراجع فيه أحياناً قيم التضحية والشجاعة، يبرز بين الناس من يعيد للأمل معناه الحقيقي، ويثبت أن الإنسانية ما تزال حية في القلوب. هذا ما جسّده شاب عشريني بضواحي إداوسملال بإقليم تيزنيت، بعدما خاطر بحياته في لحظة حاسمة لينقذ عشرات الركاب من موت محقق، في موقف بطولي أثار تعاطفاً واسعاً وإشادة كبيرة بين المغاربة.
وتعود تفاصيل الحادث إلى تعرض سائق حافلة لنقل المسافرين لحالة إغماء مفاجئة أثناء السير في طريق جبلية خطيرة، ما تسبب في فقدانه السيطرة على المركبة التي كانت تقل عدداً كبيراً من الركاب. وبين لحظات الخوف والصراخ، تدخل الشاب بسرعة وشجاعة، متجهاً نحو مقود الحافلة ليتمكن من التحكم فيها في اللحظات الأخيرة، مانعاً سقوطها في منحدر كان كفيلاً بتحويل الرحلة إلى مأساة دامية.
غير أن هذا التدخل البطولي لم يمر دون ثمن، إذ تعرض الشاب لإصابة خطيرة على مستوى العمود الفقري أثناء محاولته إنقاذ الركاب، ليتم نقله على وجه السرعة إلى إحدى المصحات الخاصة بمدينة أكادير، حيث يخضع حالياً للعلاج وسط وضع صحي دقيق.
وقد خلفت الواقعة موجة تضامن واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر كثيرون عن تقديرهم الكبير لشجاعة الشاب وتفانيه، مطالبين الجهات المختصة بالتدخل العاجل للتكفل بعلاجه ونقله إلى مركز طبي متخصص خارج المغرب، خاصة وأنه خاطر بحياته من أجل إنقاذ الآخرين دون تردد.
ويرى متابعون أن ما قام به هذا الشاب ليس مجرد تصرف عابر، بل درس حقيقي في الإنسانية ونكران الذات، يستحق عنه كل أشكال الدعم والتقدير، سواء المعنوي أو المادي، حتى يتمكن من تجاوز محنته الصحية والعودة إلى حياته الطبيعية.
ويبقى الأمل قائماً في أن تجد هذه القصة الإنسانية صدى لدى المسؤولين والمحسنين، حتى لا يتحول بطل أنقذ العشرات إلى ضحية تُترك وحيدة في مواجهة الألم والمعاناة.
ملحوظة : في اخر المقالة توصلنا بخبر وفاة الشباب البطل فرحمة الله عليه و ندعو له بالرحمة و المغفرة و الصبر و السلوان لعائلته.