شاهد روبورتاج صور و فيديو: سياحة صوفية من وجدة إلى العروي تحت شعار سح في الأرض تبلغ القصد

محمد القراشي
مِصداقا لقول المولى جل وعلا :” التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين ” سورة التوبة 112 شد الرحال إلى السياحة في ملك المولى رجال الطريقة الكركرية حفظهم الله يومه الثلاثاء بعد صلاة العصر من عاصمة الشرق ومدينة الأَلْفِ مدينة” وجدة” وقد وضعوا نصب وجوههم اسم الجلالة و في قلوبهم نور المولى فكان سيرهم بالله لله في الله قاصدين مدينة العروي حفظها الله و زادها شرفا والسياحة أصل من أصول التصوف وسنة من سنن أهل الله تربي المريد على قوة التحمل و الجَلَد والصبر على المشاق و مخالطة الناس وفهم سنة الخالق في الاختلاف قال تعالى “إنا جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا”
انطلقت الرحلة من مدينة وجدة عبر الطريق الرئيسية المارة من بني ادرار أحفير بركان زايو إلى بلدية العروي حيث مقر الزاوية العامرة بذكر الله مسافة ما يقارب الخمسين و المائة كلومتر فكانت سياحة جسدية في الملك و روحية في الملكوت هدفها بناء جسور أواصل وأخوة مع فقراء باقي المدن و بث روح الأخوة والتسامح و نشر سنة السياحة الصوفية التي دأب عليها سادتنا الأولياء المغاربة رضي الله عنهم كالولي الصالح سيدي عبد الرحمن المجذوب و سيدي مولاي العربي الدرقاوي وسيدي ابن عجيبة قدس الله أسرارهم، و قد أعطت ولله الحمد هذه السياحة ثمارها و أماطت اللثام عن مكنونات أسرارها فكانت الفرحة والغبطة تعلوا وجوه كل ساكنة تحط بها قافلة الخير والبركة للفقراء حيث يهب الناس لطلب دعاء الخير وإكرام الفقراء كما هو شان كل المغاربة ولله الحمد و لا ننسى بشكل خاص أن نتقدم بالشكر الجزيل والوافي إلى والي ولاية وجدة وكل موظفي الأمن والشرطة في الاقاليم التي مر بها الفقراء الذين سهروا على سلامة الفقراء أينما حلوا وارتحلوا فلهم كامل الود والإحترام والتقدير وكل ذلك تحت رعاية صاحب الجلالة أدام الله عزه و أطال الله عمره سيدي محمد السادس نصره الله وأيده . فنسأل الله جل وعلا أن يديم علينا من نعمه و أن يثبت هذه السنة الحميدة التي كان السبب في إحيائها بعدما اندرست معالمها و صار التصوف صنعة لا علما و ذوقا و الفضل يرجع فيها إلى شيخنا و قدوتنا الشيخ الصالح و المربي العارف سيدي محمد فوزي الكركري قدس الله سره الذي بت في هذه السنن الصوفية الروح من جديد فكان له الفضل في إحياء سنة السياحة في الأرض والمرقعة و الخلوة و ذكر الإسم المفرد بالإطلاق و المشاهدة وصحبة الانوار إلى غيرها من السنن التي أجري الله على يديه الكريمتين فنسأل الله أن يحفظه لنا ذخرا و بركة و أن يديم علينا صحبة ومحبته إنه ولي ذلك والقادر عليه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
كلمة الفقير الدكتور عبد الحكيم طاحونا بمدينة وجدة
دخول فقراء الطريقة الكركرية مدينة بني درار
دخول فقراء الطريقة الكركرية مدينة أحفير
لحظة دخول فقراء الطريقة الكركرية مدينة بركان
كلمة الفقير أحمد الهبري لحظة دخول مدينة أكليم
كلمة الفقير الطيب بن يامنة لحظة دخول مدينة زايو
الحضرة الكركرية وسط الشارع الرئيسي لمدينة زايو
لحظة دخول فقراء الطريقة الكركرية مدينة العروي































































رجاء لا تشوهوا التصوف ، إذا كانت هذه رحلة ربانية فلماذا التصوير والنشر على الأنترنيت إذا لم يكن القصد الإشهار والإشتهار كما حال تيد والشامبون
أبراك من العبث
غيور على التصوف الحقيقي
(( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ))
هذا الحديث الشريف يُستنبط منه أشياء كثيرة، أولاً:
من أحدث في أمرنا ـ ومعنى كلمة أمرنا أي في ديننا ـ ما ليس منه فهو ردٌ “. أي مردودٌ بإبطال هذه المحدثات.
الحقيقة البدعة هي الشيء المبتدع الذي لم يكن من قبل، هناك بدعةٌ في الدنيا، وهناك بدعةٌ في الدين، بدعة الدنيا مرفوضةٌ ومقبولة، مرفوضةٌ إذا خالفت أحد نصوص الدين.
لو أن نمطاً من الحفلات، قام ولم يكن على عهد رسول الله فيه اختلاط، وفيه كشفٌ للعورات، فهذه البدعة في الدنيا ما دامت تعارضت مع أحكام أساسية في الدين، مع نصوص صريحة فهي مرفوضة.
أما بدعةٌ حسنة في الدنيا ؛ لو أن الماء الساخن صار في كل المساجد، يتوضأ به المصلون في أيام الشتاء القارصة، هذا أمرٌ لم يكن على عهد رسول الله، لكنه بدعةٌ في الدنيا حسنة، مقبولة، بدعة الدنيا مقبولةٌ أو مرفوضة، ومقياس القبول أو الرفض مدى انسجامها مع أوامر الشرع، أو مدى معارضتها لأوامر الشرع، أي شيءٍ في بيتك ؛ جهاز تبريد لا يتعارض مع أوامر الشرع، جهاز لهو فيه إثارةٌ للشهوات السفلية، وقد ينجم عنه انحرافاتٌ خُلُقية، جهاز التبريد بدعةٌ في الدنيا، وجهاز اللهو بدعةٌ في الدنيا، لكن بدعة جهاز التبريد لا تتعارض مع نصٍ شرعي، أما بدعة جهاز اللهو قد تفسد أخلاق مَن في البيت، إذاً البدعة في الدنيا مقبولة ومرفوضة، مقبولةٌ إذا لم تتعارض مع أوامر الشرع، ومرفوضةٌ إذا تعارضت مع أوامر الشرع.
لو أن بضعة أشخاص، أربعة أشخاص دون الخمسة، اتفقوا على أن يسهروا في الأسبوع سهرة، يتذاكرون فيها أمر تجارتهم، أو أمر دينهم، هذا الاجتماع الدوري لا يتعارض مع أوامر الشرع، أما لو أن هذا الاجتماع الدوري ساده الغيبة والنميمة، وتعارض مع أوامر الشرع، فهو بدعةٌ في الدنيا مرفوضة، أي تصرف، أي شيء، أي جهاز، أي حاجة، أي أسلوب، أي نمط في المعيشة، أي عمل قسه بأوامر الشرع، كأن أوامر الشرع مقياسٌ دقيق تقيس به كل شيء، ما من شيء في الأرض إلا ولابد من أن ينطبق عليه أحد الأحكام الشرعية الخمسة ؛ فرضٌ، واجبٌ، سنةٌ، مباحٌ، مكروهٌ، محرم، عند الأحناف هناك فرضٌ وواجب، عند الشافعية فرضٌ، وسنةٌ، ومباح، ومكروهٌ، وحرامٌ. فأي عمل، أي تصرف ؛ أن تشتري ثياباً جديدة، مباح، أن تبالغ في هذه الثياب، مكروه، دخلت في الإسراف، أن تستخدم شيئاً حرمه الله عزَّ وجل، إذاً البدعة في الدنيا قضيتها محلولة.
لكن الدين، لأن الله سبحانه وتعالى قال:
﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً﴾
( سورة المائدة: من آية ” 3″ )
choooooooooooof