شركة “AML” تجري تمرينا دوليا للإنقاذ البحري لاختبار الجاهزية قبل ذروة العبور الصيفي

اريفينو.
أجرت شركة “أفريكا موروكو لينك” (AML) للخطوط البحرية، الخميس، تمرينا دوليا للبحث والإنقاذ بمضيق جبل طارق، بتنسيق ميداني مع السلطات المينائية المغربية والإسبانية، استعدادا للذروة المرتقبة لعملية “مرحبا 2026” الخاصة بعبور الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وشهد التمرين، الذي أطلق عليه اسم “SAREX DETROIT” ونفذ في 21 ماي الجاري، محاكاة واقعية لسيناريو طارئ يستدعي تدخلا منسقا للإنقاذ الجماعي في عرض البحر.
وجرت المناورات على متن إحدى أكبر سفن الشركة من فئة “Ro-Pax” المخصصة لنقل الركاب والمركبات التجارية.

وركزت العمليات الميدانية على اختبار الجاهزية التشغيلية للأطقم البحرية، وتقييم فعالية قنوات الاتصال اللاسلكية، فضلا عن تدقيق مساطر التنسيق المؤسساتي بين مراكز البحث والإنقاذ في البلدين، داخل منطقة بحرية تصنف ضمن الممرات التجارية الأكثر كثافة عالميا بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.
وشارك في المناورات متدخلون من البحرية التجارية وخفر السواحل والسلطات المينائية من الجانبين المغربي والإسباني.

وهدفت هذه الآلية المشتركة إلى قياس سرعة الاستجابة وقدرة فرق التدخل السريع على احتواء حوادث بحرية خطيرة مفترضة، في ظروف مناخية وملاحية دقيقة تستدعي تعبئة لوجستيكية منسقة.
ويأتي هذا التحرك الاستباقي قبل أسابيع قليلة من الإطلاق الرسمي لعملية “مرحبا”، التي تشهد سنويا عبور ملايين المسافرين ذهابا وإيابا بين الموانئ الأوروبية والمغربية.
وتفرض هذه الدينامية الصيفية الكثيفة، التي تعبئ لها السلطات المغربية موارد أمنية وصحية ولوجستيكية استثنائية، ضغطا تشغيليا عاليا على عموم خدمات النقل البحري، وخاصة بالخطوط المباشرة الرابطة بين موانئ جنوب إسبانيا وشمال المملكة.
وتعد مؤسسة “أفريكا موروكو لينك” فاعلا رئيسيا في هذه الحركة الموسمية.

وتدير الشركة، وفق بياناتها الرسمية المحدثة، أسطولا تجاريا يضم سبع سفن تؤمن أكثر من تسعة آلاف رحلة بحرية سنويا.
ويبلغ متوسط حجم النقل السنوي للشركة نحو مليون و200 ألف مسافر، وأكثر من 250 ألف مركبة سياحية، بالإضافة إلى حوالي 150 ألف شاحنة مخصصة للنقل الدولي للبضائع.
وأوضحت الإدارة العامة للشركة أن الانخراط الفعلي في تمرين “SAREX DETROIT” يندرج حصريا ضمن استراتيجيتها الشاملة للسلامة، والمطابقة للمعايير الدولية الصارمة المعتمدة في تدبير الطوارئ، وتحديدا المرجعيات التنظيمية الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية (IMO) والمنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO).
وتكتسي هذه المناورات الدورية أهمية بالغة في الإدارة الاستراتيجية لأمن مضيق جبل طارق، الذي يمثل نقطة تقاطع حيوية لسفن الركاب وناقلات النفط وسفن الشحن التجاري، حيث يشكل التنسيق الثنائي حجر الزاوية في استباق المخاطر الملاحية وإدارتها باحترافية خلال فترات الذروة المرافقة لعملية العبور.