شغف الكرة يصطدم بالأسعار.. جدل المقاهي يعكر أجواء العرس الإفريقي

أريفينو : 23 دجنبر 2025

مع بداية المنافسات القارية لكأس أمم إفريقيا، انخرطت مختلف المدن المغربية في أجواء حماسية استثنائية، حيث اكتست المقاهي والساحات العامة بطابع كروي واضح، وتحولت إلى نقاط تجمع لعشاق المستديرة الذين تابعوا المباريات بشغف كبير. غير أن هذه الأجواء الاحتفالية سرعان ما شابها توتر متزايد، بعد بروز موجة من الانتقادات المرتبطة بتصرفات عدد من المقاهي.

ففي الأيام الاولى من البطولة، لاحظ متابعون ومشجعون زيادات غير مبررة في أسعار المشروبات والخدمات، خاصة خلال توقيت مباريات المنتخب الوطني، وهو ما اعتبره كثيرون سلوكا انتهازيا يستغل تعلق الجماهير بالحدث الكروي القاري.

واستغرب عدد من الرواد هذه الزيادات، معتبرين أنها لا تستند إلى منطق اقتصادي معقول، بل تعكس غيابا للإحساس بالمسؤولية الاجتماعية، خصوصا وأن التظاهرات الرياضية الكبرى يفترض أن تشكل لحظة فرح جماعي مفتوحة في وجه مختلف فئات المجتمع، لا مناسبة لمضاعفة الأعباء على جيوب المواطنين.

وامتد الجدل بسرعة إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث عجت الصفحات بتدوينات غاضبة طالبت بضبط الأسعار واحترام القدرة الشرائية، وانتقدت ما وصفه أصحابها بتحويل المناسبات الوطنية إلى فرص للربح السريع على حساب المشجع البسيط.

وزادت حدة النقاش في ظل محدودية خيارات المتابعة، إذ انحصر بث عدد كبير من المباريات في قنوات مشفرة، فيما لم يتمكن البث الارضي من توفير تغطية مستقرة وذات جودة في مختلف المناطق، ما جعل المقاهي الملاذ شبه الوحيد لمتابعة اطوار المنافسة، رغم الكلفة المرتفعة التي تفرضها بعض المؤسسات.

ورغم كل ذلك، يواصل المغاربة التعبير عن دعمهم اللامشروط للمنتخب الوطني، مؤكدين أن كرة القدم تظل مساحة للالتقاء والتلاحم الاجتماعي، وعلامة قوية على الانتماء والاعتزاز الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *