شوكي يخلف أخنوش في قيادة حزب الأحرار.. الشرقاوي: مفاجأة سياسية

أريفينو : 28 يناير 2026
اعتبر المحلل السياسي والأستاذ الجامعي عمر الشرقاوي أن ما جرى داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بخصوص التوافق على محمد شوكي لخلافة عزيز أخنوش، لا يمكن قراءته كحدث تنظيمي عادي، بل يندرج ضمن ما وصفه بـ”العقيدة السياسية” الجديدة للحزب، القائمة على عنصر المفاجأة وكسر منطق التوقعات التقليدية في الحياة الحزبية المغربية.
وأوضح الشرقاوي، في تدوينة على صفحته بالفايسبوك أن “الأحرار” في عهد أخنوش قدّم درساً سياسياً يتمثل في القطع مع ما سماه “عقلية الشيوخ” والشرعية المبنية فقط على الأقدمية، مقابل ترسيخ منطق الكفاءة والجاهزية. وربط ذلك بسلسلة من الاختيارات السابقة التي همّت وجوهاً شابة أو غير متوقعة في مناصب حكومية وبرلمانية وجماعية.
ويرى المتحدث أن هذا المسار يعكس انتقال الحزب من نموذج “الحزب–النادي” إلى “الحزب–المؤسسة”، حيث تصبح القرارات نابعة من الهياكل التنظيمية، وليس من منطق الزعامة الفردية أو التوازنات التقليدية. كما اعتبر أن سيناريو الخلافة داخل الحزب فَنَّد القراءات التي ربطت عدم ترشح أخنوش لولاية ثالثة بوجود توتر أو “غضبة” سياسية.
وبحسب الشرقاوي، فإن مساهمة أخنوش في اختيار خلفه تعني، في تقديره، أنه لم يغادر التأثير، بل انتقل إلى موقع “المرجع” بدل “الفاعل اليومي”، في صيغة تضمن الاستمرارية مع تغيير الواجهة القيادية، وتحافظ على نهج الحزب وبرامجه.
كما أشار إلى أن اعتماد عنصر المفاجأة مكّن الحزب، وفق تحليله، من “امتصاص الصدمات السياسية” وحماية بعض قياداته من حملات الاستهداف، عبر الدفع بوجوه جديدة لا تحمل “أرشيفاً صراعياً” مع الخصوم، ما يمنحه هامشاً أوسع للمناورة.
وخلافا لطرح يرى في ابتعاد أخنوش عن الرئاسة بداية تراجع الحزب، يخلص الشرقاوي إلى أن “الأحرار”، وفق قراءته، نجح في رهان “مأسسة الاستمرارية”، وأن التوافق على شوكي يؤشر إلى استمرار نفس المنهج في الاستحقاقات المقبلة، بمرجعية مؤسساتية يظل أخنوش جزءاً منها.
