صحيفة إسبانية: المغرب ينجح في ترسيخ مكانته كشريك استراتيجي داخل دوائر القرار الأمريكية

أريفينو.
أكدت صحيفة “إل إندبندينتي” الإسبانية، تنامي حضور المغرب في دوائر القرار الأمريكية وتزايد قدرته على التأثير في موازين النقاشات الدبلوماسية، مقابل تراجع نسبي في قدرة أطراف أوروبية، ومن بينها إسبانيا، على مواكبة التحول السريع في أدوات النفوذ الدولي.
وذكرت الصحيفة، أن المغرب أدرك مبكرا أن الصراع لم يعد يقاس فقط بميزان القوة العسكرية، فتبنى مقاربة استراتيجية تقوم على تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية والثقافية، مما رسخ صورته كشريك ذي مصداقية في ملفات الأمن والاستقرار في شمال إفريقيا والساحل، وقضايا الهجرة ومكافحة الإرهاب والطاقة.
وأوضح التقرير، أن الاعتماد على الإرث الدبلوماسي التقليدي يواجه تحديات أمام المقاربة المغربية المنفتحة على شبكة واسعة من مراكز التفكير، ومجموعات الضغط، والمؤسسات الاقتصادية والإعلامية التي تلعب دورا محوريا في توجيه السياسات الكبرى بواشنطن.
ومن زاوية أخرى، اعتبر التقرير أن قوة المملكة تنبع من قدرتها على تقديم نفسها كفاعل استراتيجي يتجاوز محيطه الجغرافي المباشر، وبناء تحالفات على أساس المصالح الاستراتيجية طويلة المدى، ما منحها هامشا أوسع للتحرك داخل الفضاء الأمريكي مقارنة بفاعلين آخرين في المنطقة.
وتشير الصحيفة إلى أن واشنطن ستظل الساحة المركزية لاختبار قدرة الدول على إعادة تعريف أدوارها في النظام الدولي الجديد، حيث لم يعد الحضور القوي يقاس بالخطاب السياسي، بل بالقدرة الفعلية على التأثير في صناعة القرار العالمي.