صفقة القرن التكنولوجية.. المغرب يبيع أغلى كنز في تاريخه بـ 8.8 مليار دولا !

أريفينو.نت/خاص
أعلن المغرب رسميًا عن دخوله عصر الجيل الخامس (5G) عبر صفقة ضخمة تُلزم شركات الاتصالات الثلاث الكبرى في البلاد بضخ استثمارات هائلة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تحديث البنية التحتية الرقمية للمملكة وتفي بالتزاماتها الدولية، وعلى رأسها تنظيم كأس العالم 2030.
صفقة المليارات.. هذا هو الثمن الذي دفعته كل شركة لدخول عالم “5G”
كشفت بيانات رسمية صادرة عن الحكومة والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT)، أن الدولة منحت رخص استغلال شبكات الجيل الخامس مقابل 2.1 مليار درهم (حوالي 233 مليون دولار). وقد حصلت شركة “اتصالات المغرب” على الرخصة الأعلى ترددًا (120 ميغاهرتز) مقابل 900 مليون درهم، بينما دفعت كل من شركة “ميدي تيليكوم” (أورانج) وشركة “وانا” (إنوي) 600 مليون درهم للحصول على رخصة بتردد 70 ميغاهرتز لكل منهما. والأهم من ذلك، هو التزام الشركات الثلاث باستثمار مبلغ إجمالي ضخم يصل إلى 80 مليار درهم (8.8 مليار دولار) لتطوير البنية التحتية للجيل الخامس بحلول عام 2035.
سباق ضد الساعة.. التزامات صارمة لتغطية 85% من المغاربة قبل مونديال 2030
لا تقتصر الصفقة على الجانب المالي، بل تتضمن جدولًا زمنيًا طموحًا ومُلزمًا. حيث يتوجب على الشركات بدء تقديم خدمات الجيل الخامس فعليًا مع نهاية العام الجاري (2025). وتتعهد الشركات بتغطية 45% من سكان المغرب بحلول العام المقبل، على أن ترتفع هذه النسبة بشكل كبير لتصل إلى 85% مع نهاية العقد الحالي، وهو الموعد الذي يتزامن مع استضافة المملكة لنهائيات كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال. ويأتي هذا التسريع في التنفيذ للوفاء بالالتزامات التي قدمها المغرب للفيفا ضمن ملف الترشح.
سوق بـ 57 مليون مشترك.. ماذا يعني إطلاق الجيل الخامس للمغاربة؟
يأتي هذا التحول الكبير في وقت يضم فيه قطاع الهاتف المحمول بالمغرب حوالي 57 مليون مشترك، بينما يبلغ عدد مشتركي الإنترنت نحو 40 مليونًا، في سوق تتقاسمه الشركات الثلاث بحصص شبه متساوية. ومن شأن إطلاق الجيل الخامس أن يفتح آفاقًا جديدة للمستخدمين والقطاعات الاقتصادية، من خلال سرعات فائقة وزمن استجابة منخفض، مما يدعم الابتكار في مجالات مثل الصناعة، الصحة، والنقل، ويعزز القدرة التنافسية للمغرب على الساحة الدولية، وهو ما أشارت إليه وكالة “بلومبرغ” في تغطيتها للحدث.
