عامل نظافة : ولينا محكورين فقضية “طحن مو” والناس ماكاترحمناش

أريفينو جمال مايس

 

عاينت عدسة الموقع  صباح اليوم واقعة مؤسفة للغاية تعكس عقليات متحجرة وبليدة لا تفرق بين الأمور ، وتخلط بين كل شيء ، فبينما كان عاملان للنظافة يفرغان حاوية للقمامة بشاحنة النظافة بأحد الشوارع حيث ، تعالت صيحات بعض المراهقين بالتهكم عليهم ، وتوجيه كلمات جارحة لهم ، حيث صاح أحد الشبان :” وااا طحن مو” ، فيما شاب اخر قال لصديقه بصوت عال :” هاهما لي تايطحنو عباد الله “.

بعد ذلك ، توقف أحد عمال النظافة وهو يتأمل بنظرة يملؤها الغضب الممزوج بالحكرة ، ونظر إلى صديقه وقال له :” لا حول ولا قوة الا بالله ” ، حينها قمت من مكاني وسألت أحد العمال هل يوميا يتعرضون لهاته المضايقات المشينة ،فما كان جوابه سوى :” أودي خليها على الله ،ماحيلتنا لتمارة ولى الزبل ، ولينا فطحن مو وردونا قتالة وهدشي تايوقع يوميا ” ، فرد عليه صديقه قائلا :” سير سير حنا بعد تانطحنو بعضيتنا وتانحكرو بعضنا وبغينا الاخرين ما يطحنوناش”.

كلمات مؤثرة ومؤلمة من فئة تشتغل بعرق جبينها ، باتت كلمة “طحن مو” تلاحقهم ، وأصبحوا بين سندان الظروف القاهرة لعملهم  ومطرقة أناس طائشون مستهترون لا يفرقون أنه لا علاقة لما وقع بالحسيمة بباقي عمال النظافة .

sita2015-04-25-08-13-35

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *