عجائب الإنارة العمومية بجماعة تفرسيت !!!

أريفينو بالاتفاق مع تفرسيت بريس

ما أثار انتباهي في الأيام القليلة الماضية هو انطفاء مصابيح الإنارة العمومية في تفرسيت , و أول ما تبادر إلى ذهني أنها في حداد على وفاة بلدتنا العزيزة. لكنني اكتشفت اليوم حقيقة الأمر, فالمصابيح كانت في إضراب عن العمل و قد اشتكت إلى المجلس الجماعي و أخبرتهم أنها لا تستطيع الاستمرار في هكذا وضع و أنها ملت من العيش وحيدة. تدخل أحد المصابيح بنبرة حزينة وقال ? منذ وفاة المصابيح التي كانت تعيش في جانبي عانيت كثيرا و لم أستطع أن أنير طريق فلان و فلان وحدي خصوصا و أن أقرب المصابيح عندي نادرا ما يطل علي برمشة تقطعها فترة صمت رهيب ? . و قال آخر ? لو لم أكن أشاهد مصابيح المناطق المجاورة لتفرسيت لظننت أن المصابيح انقرضت .. ?, قاطعه أحد المصابيح ? إنني أفقد كل يوم أحد أفراد عائلتي و أخاف أن يأتي يوم لن يكون فيه لعائلتنا وجود و لن أجد حتى من يواريني التراب?..

أمام هذا الوضع, تدخل أحد أعضاء المجلس ? نحن نقدر وضعكم و لن نسمح باستمراره و أكيد أننا سنجد حلا يرضيكم كما وجدنا حلولا لكل مشاكل تفرسيت في العقود الأربع الماضية, كل ما نطلب منكم إعطاءنا فرصة للاجتماع? , و كان لهم ما أرادوا , و لكن ما فاجأ المصابيح أن الاجتماع لم يستمر إلا دقائق معدودة , و لم يفاجئني أنا فقد عودوني على سرعة إيجادهم للحلول.. لكن ما فاجأني و فاجأ الجميع هو الحل الذكي الذي توصلوا إليه و الذي قرأه أحد الأعضاء ? أيتها المصابيح , لقد توصلنا إلى حل يرضي الجميع , من اليوم فصاعدا بإمكانكم النوم ليلا كجميع التفرسيتيين و الإضاءة نهارا , وبهذا لن تشعروا أبدا بالوحدة? ..

ربما يظن أي قارئ للموضوع أنه لا يعدوا أن يكون من وحي الخيال و لكنها الحقيقة المرة للأسف, فإلى غاية كتابة هذه السطور ? الرابعة بعد الزوال ? لا تزال المصابيح منارة في حين ظلت نائمة طوال الليل.. و هكذا تبقى تفرسيت,بمجلسها الجماعي, سباقة دائما إلى القرارات الغريبة, و لا يسعنا إلا قول ? لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *