عريضة مقدمة للبرلمان تطالب بمنح الجنسية لأحفاد اليهود المغاربة

أريفينو.
في خطوة لافتة، قدمت عدة فعاليات مجتمعية، عريضة إلى البرلمان المغربي تدعو إلى سنّ تشريع يمنح الجنسية المغربية لجميع أبناء وأحفاد اليهود المغاربة من أصول مغربية.
العريضة، التي رُفعت الى راشد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب، و نادية بوعيدا رئيسة لجنة الخارجية بمجلس النواب، تضع ضمن أولوياتها تبسيط المساطر الإدارية لفائدة المتقدمين، خصوصًا في ظل ما يواجهه العديد منهم من صعوبات مرتبطة بالبعد الجغرافي وتعاقب الأجيال.
وتستند المبادرة إلى مرجعيات دستورية وقانونية، من بينها مقتضيات دستور المملكة، ولا سيما الفصول 14 و70 و71، إلى جانب القانون التنظيمي رقم 64.14، فضلاً عن التوجيهات الملكية التي أكدت مرارًا على المكانة الخاصة للمكون العبري ضمن الهوية الوطنية. كما تُبرز العريضة الأبعاد التاريخية للعلاقة التي تجمع اليهود المغاربة بالعرش، في إطار مؤسسة إمارة المؤمنين، باعتبارها ضامنًا لوحدة وتعددية المجتمع المغربي.
ويؤكد مقدمو الطلب، وعلى رأسهم المواطن الحسين بن مسعود بصفته منسق لجنة العرائض، أن المبادرة تهدف إلى معالجة ما يعتبرونه “اختلالًا تاريخيًا” نتج عن موجات الهجرة التي عرفها اليهود المغاربة خلال عقود سابقة، والتي أدت، بحسب نص العريضة، إلى فقدان عدد من أحفادهم لحقهم في الجنسية نتيجة ظروف سياسية وأمنية خارجة عن إرادتهم.
وتتضمن الوثيقة جملة من التدابير العملية، من بينها إحداث بوابة وطنية ومركز إعلامي لتوجيه ومواكبة الطلبات، مع إعداد قاعدة بيانات للعائلات اليهودية المغربية تكون متاحة للعموم. كما تنص على توفير تسهيلات لاندماج المستفيدين في الحياة الاقتصادية والسياسية والثقافية، إلى جانب اعتماد اللغة العبرية كلغة تواصل رسمية موازية للعربية والأمازيغية في إطار هذا القانون.

وفي جانب آخر، تقترح العريضة إحداث هيئة وطنية مستقلة تُعنى بالشؤون الدينية لليهود المغاربة، والعمل على استرجاع الحقوق الاقتصادية والمالية التي تضررت جراء فترات الانقطاع والهجرة. وهي إجراءات، وفق أصحاب المبادرة، تروم إعادة ربط الجسور مع جزء من المغاربة في الخارج وتعزيز إشعاع المملكة كفضاء للتعايش الديني والثقافي.
وتُنتظر إحالة هذه العريضة على اللجان البرلمانية المختصة لدراستها من حيث الشكل والمضمون، في أفق فتح نقاش عمومي ومؤسساتي حول سبل تنزيلها.