عقد بالملايير يورط نائب رئيس جماعة وجدة… و”البام” يتبرأ منه بعد التورط في “قضايا غير مشروعة”

أريفينو : 29 أكتوبر 2025
في تطور جديد يشهده المشهد السياسي المحلي بمدينة وجدة، علمت جريدة “عبّر” الإلكترونية أن حزب الأصالة والمعاصرة قرر التبرأ من النائب الأول لرئيس جماعة وجدة، عمر بوكبوس، وطرده من صفوفه بعد تورطه في خروقات وصفت بـ“الخطيرة” وتوقيعه بشكل “انفرادي” على عقد تحكيم مع شركة “موبيليس”، المفوض لها تدبير قطاع النقل الحضري بالمدينة، يلزم الجماعة بأداء مبلغ مالي يقارب 3 ملايير سنتيم.
وبحسب المعطيات التي تحصلت عليها جريدة “عبّر” الإلكترونية، فقد تم توقيع هذا العقد بمبادرة شخصية من النائب الأول، دون علم رئيس الجماعة أو لجنة التتبع، ما فجر خلافا حادا داخل دواليب التسيير الجماعي للمدينة، لتبادر الجماعة، في شخص رئيسها، إلى تقديم طلب استعجالي لدى المحكمة الإدارية من أجل رفض التوقيع.
وفي سياق متصل، باشرت النيابة العامة تحقيقا قضائيا على خلفية الشكاية التي تقدم بها باشا مدينة وجدة ضد عمر بوكبوس، حيث أفضت هذه الشكاية إلى استماع المصالح المختصة إلى رئيس المجلس الجماعي، بصفته الآمر بالصرف والمسؤول الحصري عن توقيع العقود ذات الأثر المالي، في انتظار الاستماع إلى النائب المعني خلال المرحلة المقبلة، لاستجلاء ظروف وملابسات هذا التوقيع المثير للجدل.
وفي خضم هذا الجدل، قرر حزب الأصالة والمعاصرة طرد عمر بوكبوس من صفوفه “مع ترتيب جميع الآثار التنظيمية والقانونية الناتجة عن ذلك”، بعد أن “تبين للجنة الجهوية للتحكيم والأخلاقيات أن الأفعال المنسوبة إليه تشكل مخالفة صريحة لمبادئ الحزب وقواعده التنظيمية”.
وجاء في نص القرار أن الأفعال المنسوبة إلى بوكبوس “تمس بسمعة الحزب وانسجامه الداخلي”، مشيرا إلى عدد من الخروقات من بينها “عدم الالتزام بضوابط الاجتماعات والإخلال بسيرها، إظهار سلوكيات تناقض المرجعية الفكرية والأهداف الاستراتيجية للحزب، التورط في قضايا غير مشروعة أثناء تدبير الشأن العام، ارتكاب أفعال تضر بالحزب وتمس بمبادئ تخليق الحياة السياسية، التورط في سلوكيات لا تنسجم مع التوجه العام للحزب في تعزيز النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة”.