على غرار ما وجد في البئر المحققون يعثرون في حديقة منزل عبد الغالي بالناظور

وأكدت المصادر نفسها، لـ”المغربية”، أن وكيل الملك قرر تمديد الحراسة 96 ساعة أخرى بالنسبة إلى كل من المصطفى المعتصم، الأمين العام لحزب البديل الحضاري المنحل، ومحمد أمين الركالة، الناطق الرسمي باسم الحزب، ومحمد المرواني، الأمين العام للحركة من أجل الأمة، غير المرخص لها.
وقال خالد السفياني، الذي يتولى الدفاع عن محمد المرواني والمصطفى المعتصم “تقدمنا لوكيل الملك، يوم الجمعة الماضي، بطلب زيارة المرواني والمعتصم والركالة، إلا أنه استعمل حقه في تأجيلها 48 ساعة، ابتداء من بدء فترة التمديد، التي حددت في 96 ساعة”.
وتوقع السفياني، في تصريح لـ”المغربية”، أن “يتمكن الدفاع من رؤية النشطاء السياسيين الثلاثة اليوم الاثنين، أو غدا الثلاثاء”، مبرزا أن “وكيل الملك طلب منا العودة اليوم ليحدد لنا موعد الزيارة”.
ويأتي هذا في وقت تمكنت فيه عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من كشف مخبأ جديد للذخيرة في الناظور، حيث حجزت كمية جديدة من الذخيرة والصواعق في الحديقة التي توجد في منزل أحد الموقوفين، ويتعلق الأمر ببائع مواد غذائية يدعى عبد الغالي شيغانو.
كما توصلت المصالح نفسها إلى كشف أسماء متهمين جدد جرى اعتقالهم في كل من القنيطرة والناظور، ما يرفع حصيلة الموقوفين في الملف إلى أزيد من 35، بعد أن أعلن في بداية التحقيقات عن اعتقال 32، من بينهم زعيم الشبكة عبد القادر بلعيرج.
وأكد حمزة شيغانو، الابن البكر لعبد الغالي، أن “والده حضر رفقة فريق من المحققين وكلب بوليسي، يوم الجمعة الماضي، ليدلهم على مكان في الحديقة يوجد بالقرب من بئر، قبل أن يخرجوا أشياء من هناك ويعودوا من حيث أتوا”.
وذكر حمزة، في اتصال هاتفي مع “المغربية”، أن والده قال له بالحرف، عندما كان رفقة المحققين “لا تخف، إنهم يعاملونني بشكل جيد”، مضيفا أن “حالته النفسية كانت سيئة”، وأن معاملته من قبل عناصر الأمن كانت في حدود القانون.
وأبرز الابن البكر لبعد الغالي أن “والده لا يظهر عليه أي مظهر للتشدد”، مشيرا إلى أن ظروف اعتقاله كانت غامضة، وزاد مفسرا “توجهت إلى المركز الجهوي للدرك، وإلى السلطات المحلية، لمعرفة مصير والدي، الذي اختفى عن الأنظار، دون أن نعلم عنه شيئا، وبعد أن قررت أن أبلغ عن اختفائه، قالوا لي في اليوم الموالي إنه يوجد في الرباط، دون أن يطلعوني على السبب”.
وكانت الداخلية ذكرت أن الشبكة الإرهابية “ذات صلة بالفكر الجهادي”، وأنها نظمت ما بين سنتي 1992 و2001 عددا من عمليات السطو أو حاولت ذلك، كما قامت سنة 1996 بمحاولة اغتيال استهدفت مواطنا مغربيا معتنقا للديانة اليهودية في الدارالبيضاء، وعملت على التخطيط لاغتيالات أخرى سنوات 1992 و1996 و2002 و2004 و2005. وأنها عملت أيضا على نسج علاقات مع مجموعات وتنظيمات إرهابية دولية، من ضمنها على الخصوص “القاعدة ” و”الجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية” و”الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية”، التي غيرت اسمها إلى تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”.
وأظهرت التحريات أن زعيم الشبكة المدعو عبد القادر بلعيرج، الملقب باسم “إلياس”، وكذا “عبد الكريم”، نفذ ستة اغتيالات ما بين سنتي 1986 و1989 ببلجيكا، لم يسبق الكشف عن منفذيها آنذاك، مشيرا إلى أن بلعيرج نفذ هذه الاغتيالات قبل وضع لبنات التنظيم الإرهابي المذكور سنة 1992.
