علي رضا أعرافي..رجل الظل المرشح لخلافة خامنئي

أريفينو.

عينت إيران الأحد آية الله علي رضا أعرافي عضوا في مجلس القيادة المؤقت الذي سيتولى إدارة البلاد عقب مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

وقال المتحدث باسم مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن دهنوي في منشور على منصة أكس « انتخب مجمع تشخيص مصلحة النظام آية الله علي رضا أعرافي عضوا في مجلس القيادة المؤقت »، وهو أصلا عضو في مجلس خبراء القيادة ومجلس صيانة الدستور.

وسيتولى المجلس المؤقت، الذي يضم أيضا رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية، إدارة البلاد إلى أن « ينتخب مجلس الخبراء قائد دائما بأسرع وقت ممكن ».

يبرز اسم علي رضا أعرافي بصفته واحدا من أكثر الشخصيات الدينية حضورا في كواليس مركز صناعة القرار الإيراني، دون أن يكون من الوجوه الصدامية أو المثيرة للجدل. فقد عزز تعيينه عضواً في المجلس القيادي الانتقالي، المكلف بتسيير شؤون البلاد عقب الإعلان عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، موقعه داخل بنية النظام، بوصفه رجل مؤسسات عزز نفوذه على مدى سنوات.

وُلد أعرافي سنة 1959 بمدينة ميبد التابعة لمحافظة يزد، في أسرة دينية، وكان والده آية الله محمد إبراهيم العرفي من المقربين من مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية روح الله الخميني. تلقى تكوينه في الحوزات العلمية وتدرج في السلم الفقهي إلى أن نال صفة آية الله، جامعا بين المعرفة الدينية والتسيير الإداري داخل مؤسسات الدولة.

شغل أعرافي مناصب وازنة، من بينها عضوية مجلس خبراء القيادة ومجلس صيانة الدستور، كما استفاد من استثناء قانوني سمح له بالانتساب إلى مجلس الخبراء سنة 2015 رغم عدم اجتيازه الاختبار الكتابي، وهو ما اعتبره متابعون للشأن الايراني دليلاً على مستوى الثقة التي حظي بها من المرشد.
ويرى متابعون أن هذا المسار، إلى جانب حضوره في لحظة انتقالية دقيقة، يجعله من أبرز “رجال الظل” المرشحين لخلافة خامنئي، باعتباره خيارا توافقيا في صالح مؤسسات النظام لضمان الاستمرارية وتفادي الانقسامات.

يشار إلى أن المادة 111 من الدستور الإيراني، تنص على أن مجلس خبراء القيادة هو الجهة الوحيدة المخوّلة قانونا بتشخيص حالة عجز القائد أو وفاته أو استقالته أو عزله، واتخاذ قرار تعيين قائد جديد.

وتُلزم المادة المجلس بالتحرّك في أسرع وقت ممكن لسد شغور منصب القيادة. وخلال الفترة الانتقالية، ولتفادي أي فراغ في السلطة، ينص الدستور على تشكيل مجلس مؤقت يتولى جميع صلاحيات ومهام القيادة إلى حين اختيار القائد الجديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *