غدا بالعروي قافلة للفحص المبكر لداء السرطان

القافلة ستصل غدا الأحد التاسعة صباحا الى مستشفى محمد السادس بالعرويالأحداث المغربية / عبد القادر كتـرة
“قافلة الفحص المبكر لداء السرطان ضد سرطان الثدي وعنق الرحم لفائدة نساء العالم القروي تندرج في إطار تخليد اليوم الوطني ضد داء السرطان الذي يتزامن مع تأسيس جمعية لالة سلمى لمحاربة داء السرطان،…
ومن المنتظر أن تستفيد حوالي 800 امرأة ما بين 30 و60 سنة من نساء العالم القروي بالجهة الشرقية من خدمات الطاقم الطبي والتقني للقافلة المتكون من حوالي 30 شخصا منهم 5 أطباء مختصين و4 أطباء في الطب العام و10 ممرضات ومساعدات اجتماعيات إضافة إلى أعضاء جمعية لمسة شفاء. وستعمل القافلة على زيارة كل نهاية أسبوع قرية نائية من مختلف مناطق الجهة الشرقية، كما ستعمل على متابعة علاج جميع الحالات المكتشفة والتي ستساهم في التكفل ببعضها جمعة لالة سلمى لمحاربة داء السرطان خاصة منها الحالات للمرضى الفقراء والمعوزين.
ويرى الدكتور سعيد الإدريسي الطبيب الرئيس للتجهيزات الأساسية للعلاجات المتنقلة ونائب المدير الجهوي لوزارة الصحة بالجهة الشرقية أن هذه الحملة تأتي وعيا من مختلف المتدخلين بمعضلة داء السرطان والذي يمس 40 ألف حالة سنويا بالمغرب وتتمثل في القيام بالتشخيص المبكر تستهدف حوالي 200 امرأة من الهوامش الحضرية من مدينة وجدة ونساء بعض البوادي بالجهة الشرقية.” هذا التشخيص المبكر يمكِّننا من التدخل بأسرع وقت ممكن ونستطيع التخلص من هذا المرض بأقل كلفة وبنسبة نجاح وشفاء كبيرة مقارنة مع حالة استفحال المرض واستشرائه في الجسم…”. وأكد من جهته على أن في إمكان المركز الجهوي للأنكولوجيا الحسن الثاني بوجدة التكفل بالمرضى وعلاجهم. وأوضح الطبيب الرئيس أن العينة من البوادي المستهدفة من طرف القافلة جاء بناء على مشاكل سكانها في الولوج إلى المراكز الصحية بحكم المسافات البعيدة والفقر والحاجة والأمية وانعدام الوعي والثقافة وانعدام التغطية الصحية.
تأسست “جمعية لمسة شفاء لمحاربة داء السرطان بالجهة الشرقية” لتحسيس ساكنة الجهة الشرقية بمرض السرطان وطرق تشخيصه وجعلت الجمعية في أولوياتها سرطان الثدي وعنق الرحم باعتبارهما الأكثر انتشارا بالمنطقة” تقول الدكتورة صباح طيبي الشامي رئيسة الجمعية التي تدعمها لجنة مكونة من العديد من الأطباء الأخصائيين في أمراض السرطان والأمراض النفسية. ولخصت الرئيسة أهداف الجمعية في التخفيف عن المرضى معنويا بمساعدة مختصين نفسانيين إعادة الثقة في النفس وفي المحيط وإحداث مراكز مكافحة داء السرطان وتجهيزها بمعدات التشخيص المبكر والعمل على إحداث مركز متخصص في تزويد المرضى بالأدوية الضرورية وتقديم عناية خاصة للأطفال المرضى وذلك بتأسيس فضاء للطفل يحتوي على عدة أوراش من موسيقية ورسم وإعلاميات وقراءة مع تقديم دروس الدعم لهم و تحسيس سكان المناطق والقرى الناطقة بالأمازيغية بداء السرطان وكيفية مقاربته بلغتهم الأم والعمل على إحداث حافلة مجهزة بالآليات الضرورية للفحص المبكر للتمكن من الوصول إلى جميع الجهات المهمشة والقروية بالمنطقة وخلق بنية معلوماتية حول داء السرطان تنظيم دورات تحسيسية للفحص المبكر وأيام دراسية حول السرطان. وتبقى الموارد المادية من العوائق التي تعاني منها الجمعية لتلبية جميع حاجيات المرضى الذين هم في أمس الحاجة للعلاج المستعجل، رغم أن هناك مجهودات شخصية لأعضاء الجمعية بفضل دعم المحسنين والفاعلين الذين نالت الجمعية ثقتهم.

