غلاء “الحطب” يلهب قطاع الحمامات بالمغرب ويدفع المهنيين لرفع التسعيرة

أريفينو.

يواجه قطاع الحمامات التقليدية بالمغرب موجة غلاء غير مسبوقة في أسعار خشب التدفئة “الحطب”، حيث سجل المهنيون قفزة قياسية في التكاليف وصلت إلى الضعف في بعض المناطق.

وأكد أرباب الحمامات أن سعر المواد الأولية انتقل من حوالي 60 فرنكا للكيلوغرام الواحد إلى أكثر من 120 فرنكاً، وهو ما عزاه الموردون إلى صعوبة الإمدادات الناتجة عن تداعيات التساقطات المطرية الأخيرة والفيضانات التي شهدتها بعض الغابات، بالإضافة إلى الارتفاع المستمر في تكاليف النقل والمحروقات.

وأمام هذا الوضع المتأزم، اضطر العديد من أصحاب الحمامات إلى مراجعة “التعريفة” المعمول بها، حيث تم إقرار زيادة تراوحت بين درهمين وثلاثة دراهم في سعر الولوج.

ورغم هذه الزيادة، يشدد المهنيون على أنها لا تغطي سوى جزء بسيط من المصاريف الإضافية التي تشمل أيضا ارتفاع أجور اليد العاملة وتكاليف الصيانة، معتبرين أن الاستمرار في تقديم الخدمة بالأسعار القديمة أصبح يهدد المقاولات الصغرى والمتوسطة في هذا القطاع بالإفلاس الحتمي.

وفي سياق متصل، أدى هذا الرفع الاضطراري في التسعيرة إلى تسجيل تراجع ملحوظ في إقبال الزبناء، الذين يعانون بدورهم من تآكل قدرتهم الشرائية.

وتسود حالة من الترقب والقلق في صفوف الشغيلة المرتبطة بهذا القطاع، حيث بدأ الحديث عن الإغلاق النهائي لبعض الوحدات يلوح في الأفق إذا استمر غياب الدعم الحكومي أو لم تنخفض أسعار الوقود الخشبي.

ويطالب الفاعلون في القطاع بضرورة تدخل الجهات الوصية لإيجاد حلول عاجلة، تحمي مناصب الشغل المرتبطة بهذه المهنة التقليدية، وتضمن في الوقت ذاته حق المواطن البسيط في الولوج إلى خدمات الاستجمام والنظافة بأسعار معقولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *