غلاء الفواكه يُشعل غضب المغاربة.. أسعار “حب الملوك” والمشمش والتفاح تلهب جيوب الأسر

أريفينو.
تشهد أسواق الخضر والفواكه بالمغرب خلال الأسابيع الأخيرة موجة غلاء غير مسبوقة، بعدما ارتفعت أسعار عدد من الفواكه بشكل أثار استياءً واسعًا وسط المغاربة، خاصة الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط، التي أصبحت عاجزة عن اقتناء بعض الأصناف التي كانت إلى وقت قريب من أساسيات المائدة اليومية.
ووفق ما عايناه فقد سجلت أسعار المشمش والخوخ والبرقوق و”حب الملوك” والتفاح والأفوكادو ارتفاعًا كبيرًا، حيث تجاوز ثمن بعض الأنواع مستويات اعتبرها المواطنون “خيالية” ولا تتناسب مع القدرة الشرائية الحالية.
وأكد عدد من الباعة أن الغلاء يبدأ منذ أسواق الجملة، موضحين أن سعر المشمش يصل أحيانًا إلى 23 درهمًا للكيلوغرام قبل إضافة تكاليف النقل وهامش الربح، ليُعرض للبيع بحوالي 25 درهمًا أو أكثر، وهو ما يضع التاجر في مواجهة مباشرة مع غضب الزبائن الذين يحملونه مسؤولية ارتفاع الأسعار.
وأشار مهنيون إلى أن بعض الفواكه التي تظهر قبل موسمها الطبيعي تكون دائمًا مرتفعة الثمن بسبب قلة العرض وكثرة الطلب، مثل “حب الملوك” الذي تراوح سعره بين 60 و80 درهمًا للكيلوغرام في بعض المناطق، إلى جانب البرقوق والخوخ والمشمش، ما فتح الباب أمام المضاربة ورفع الأسعار بشكل مبالغ فيه.
أما التفاح، الذي يُعد من أكثر الفواكه استهلاكًا لدى الأسر المغربية، فقد تجاوز سعره بدوره 20 درهمًا للكيلوغرام، فيما بلغ ثمن الأفوكادو حوالي 50 درهمًا، والبنان 15 درهمًا، والأناناس نحو 30 درهمًا، وهي أرقام اعتبرها مواطنون “صادمة” في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي تصريحات متفرقة، عبّر مواطنون عن استيائهم من الوضع، مؤكدين أن العائلات لم تعد تشتري الفواكه بالكيلوغرام كما في السابق، بل أصبحت تكتفي بكميات قليلة جدًا، فيما قال أحدهم: “الفاكهة ولات غير للفرجة.. كنشوفوها وما قادينش عليها”.
ويرى مهنيون أن أسباب هذا الغلاء تعود إلى ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، والتقلبات المناخية، إضافة إلى ضعف العرض في بداية الموسم، بينما يطالب مواطنون السلطات المختصة بتشديد مراقبة الأسواق ومحاربة المضاربات التي تزيد من معاناة الأسر المغربية.