فرنسا تشرع في التحقيق مع رجل دين غادر المغرب بعد شبهات اعتداء جنسي على قاصرين

أريفينو: 14 نوفمبر 2025
باشرت النيابة العامة بمدينة سانت إتيان الفرنسية تحقيقا قضائيا يهم رجل دين في الستينات من عمره، كان يمارس مهامه في عدة دول إفريقية من بينها المغرب، وذلك عقب ورود بلاغات تتهمه بالتورط في اعتداءات جنسية خلال فترة عمله بالمملكة.
وبحسب المعلومات الأولية، فإن الوقائع المشتبه فيها تعود إلى السنوات الممتدة بين 2020 و2024، حين كان الكاهن يقدم خدمات اجتماعية وإنسانية لفائدة مهاجرين بكل من الدار البيضاء والرباط. وتشير المعطيات إلى أن التحقيق انطلق بعد توصل النيابة الفرنسية بملف محال من أبرشية الرباط، التي كانت قد أجرت تحقيقا داخليا حول الموضوع.
كما أوضحت النيابة أن منظمة حقوقية رفعت تقارير للسلطات المغربية بشأن الانتهاكات المحتملة، مما أدى إلى تفعيل المساطر القانونية عبر الحدود. وقد جرى الاستماع إلى المعني بالأمر في فرنسا، حيث نفى الاتهامات الموجهة إليه، مدعيا أن العلاقات كانت “برضى الأطراف”.
ورغم ذلك، فتحت النيابة تحقيقا تمهيديا بتهمة الاعتداء الجنسي على بالغين وقاصرين فوق سن 15 عاما من طرف شخص في موقع سلطة، مشيرة إلى أن ما توفر من شهادات ومعطيات لا يزال يحتاج إلى تدقيق ومواجهة، وهو ما دفع السلطات الفرنسية إلى طلب تعاون قضائي من نظيرتها المغربية لاستكمال جمع الأدلة.
وفي سياق متصل، كانت إحدى الجمعيات المدافعة عن حقوق الطفل قد كشفت في وقت سابق عن تجاوزات خطيرة داخل مركز إيواء بالدار البيضاء، يشتبه في ضلوع رجل دين أجنبي فيها، مؤكدة أن عددا من القاصرين اللاجئين تعرضوا لاستغلال جنسي داخل مؤسسة يفترض أن توفر لهم الحماية والأمان.
الجمعية نفسها أدانت بشدة هذه الأفعال التي اعتبرتها مساسا خطيرا بسلامة الأطفال وانتهاكا لحقوق فئة هشة لجأت إلى المغرب هربا من ظروف قاسية، لتجد نفسها وفق تعبيرها أمام ممارسات تستوجب المتابعة الصارمة وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.