فضيحة دواء الـ 5000 درهم.. مغاربة يكتشفون أنهم يشترون “الشبح” بـ10 أضعاف ثمنه والسر وراء اختفائه من الصيدليات صادم!

أريفينو.نت/خاص

أشعل منشور على فيسبوك فتيل جدل واسع حول أسعار الأدوية في المغرب، بعد أن كشف تجربة مواطن اشترى دواء “باراكلود” من تركيا بسعر يعادل عُشر ثمنه في المملكة. لكن المفاجأة الصادمة هي أن هذا الدواء، الذي أثار كل هذه الضجة، مسحوب من السوق المغربي منذ خمس سنوات على الأقل، مما يكشف عن أزمة أعمق تتعلق بالشفافية وتوفر العلاج.

الحقيقة الصادمة.. الدواء “شبح” في السوق المغربي
القصة بدأت عندما بحث مواطن عن دواء “باراكلود”، المستخدم في علاج التهاب الكبد الفيروسي “ب”، ليجده بسعر 5,266 درهماً في المغرب، بينما تمكن من اقتنائه من تركيا بـ 580 درهماً فقط. وبعد تداول القصة على نطاق واسع، كشفت مصادر من قطاع الأدوية أن هذا الدواء لم يعد يسوّق في المغرب منذ سنوات، وهو ما يؤكده الموقع الرسمي للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية (AMMPS) الذي يشير بوضوح إلى سحب الدواء من السوق.

من الأصلي إلى الجنيس.. أزمة انقطاع المخزون
المشكلة لا تتوقف عند الدواء الأصلي، بل تمتد إلى بديله. فقد أفاد صيادلة بأن الدواء الجنيس الوحيد المتوفر بالمغرب، وهو “أوبافير”، يعاني بدوره من انقطاع في المخزون منذ عدة أشهر. هذا الوضع يطرح سؤالاً مقلقاً حول مصير مرضى التهاب الكبد “ب” في المغرب، وهل أصبحوا محرومين من أي خيار علاجي محلي فعال.

فجوة الأسعار.. كيف كان يباع الدواء بـ10 أضعاف ثمنه؟
يثير هذا الفارق الهائل في الأسعار تساؤلات حول آلية التسعير المعتمدة في المغرب، والتي يفترض أن تستند إلى أقل سعر في ست دول مرجعية من بينها تركيا وفرنسا. فعندما كان “باراكلود” متاحاً، كان سعره في المغرب (5,266 درهم) أغلى بكثير من سعره في فرنسا (حوالي 1,660 درهم) أو تركيا (حوالي 581 درهم). ورغم وجود تفسيرات محتملة تتعلق بتوقيت مراجعة الأسعار وتغيرات سعر صرف الليرة التركية، إلا أنها لا تبدد الشعور بوجود خلل في المنظومة.

ما وراء “باراكلود”.. دعوة ملحة لإصلاح المنظومة
تتجاوز قضية “باراكلود” كونها مجرد حالة معزولة لتصبح عرضاً لمشكلة أكبر يعاني منها قطاع الدواء في المغرب. فالأسعار المرتفعة، وغياب الشفافية في آليات تحديدها، والانقطاعات المتكررة في مخزون أدوية حيوية، كلها عوامل تثقل كاهل المواطنين وتعيق الوصول إلى العلاج. وبات إصلاح منظومة تسعير الأدوية وتدبير مخزونها ضرورة ملحة لضمان حق المواطن في الصحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *