فضيحة مدفع “سيزار” تهز أوروبا.. هل اشترى المغرب سلاحاً معطوباً من فرنسا؟ خبير عسكري يكشف الحقيقة الكاملة!

أريفينو.نت/خاص

تواجه شركة “KNDS” الفرنسية للصناعات الدفاعية أزمة ثقة بعد أن كشفت تقارير إعلامية متخصصة عن فشل نموذجين أوليين من نظام المدفعية الشهير “سيزار” (CAESAR 8×8) في تلبية متطلبات الجيش التشيكي خلال مرحلة الاختبارات، مما يثير تساؤلات حول جودة هذه المنظومة التي يعتمد عليها الجيش المغربي أيضاً.

فشل في المدى والتكامل.. أزمة ثقة في التشيك
وفقاً لموقع “Opex360″، فإن المشاكل التي واجهها الجيش التشيكي، الذي طلب 62 وحدة من هذه المدافع، متعددة. فقد صرحت وزيرة الدفاع التشيكية، يانا تشيرنوتشوفا، بأن “المشكلة تكمن في مدى وإمكانية إطلاق النار”. وبحسب مصادر إعلامية تشيكية، لم تتمكن المدافع من تحقيق المدى المطلوب البالغ 40 كيلومتراً. والأخطر من ذلك، أن الشركة الفرنسية لم تقدم البيانات التقنية اللازمة لدمج المدفع مع الذخيرة، مما يجعل تكامله مع أنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) موضع شك. وقد دفع هذا الوضع السلطات التشيكية إلى توجيه رسالة تهديد بوقف دفع المستحقات المالية للشركة.

هل يتأثر المغرب؟.. خبير يوضح الصورة
هذه التطورات تفتح الباب للتساؤل حول وضع مدافع “سيزار” التي اقتناها المغرب. وفي هذا السياق، يوضح الخبير العسكري عبد الحميد حريفي أن مدفع “سيزار” سلاح أثبت جدارته في العديد من ساحات القتال، بما في ذلك أوكرانيا. ويشير إلى أن الشكوك حول جودة النسخ المغربية ليست جديدة، حيث سبق للصحافة الفرنسية أن روجت لإشاعات حول عدم رضا الرباط عن المدافع التي تسلمتها، وهي مزاعم نفتها الشركة المصنعة رسمياً أمام مجلس الشيوخ الفرنسي. وأكد حريفي قناعته بأنه “لا توجد مشكلة في النسخ التي تسلمها المغرب وأن كل شيء على ما يرام”.

الدرس الأهم.. حكمة تنويع مصادر السلاح
يعتبر الخبير العسكري أن القضية الأهم التي تبرزها هذه الواقعة ليست موثوقية “سيزار” بحد ذاتها، بل صواب وحكمة الاستراتيجية المغربية القائمة على “عدم الاعتماد على مورد واحد للسلاح”. ويؤكد حريفي أن تنويع مصادر التسلح أمر حاسم لسببين رئيسيين: أولاً، ضمان الجودة وتجنب تأثير عيوب التصنيع المحتملة على كامل الترسانة، وثانياً، تأمين الإمدادات، خاصة فيما يتعلق بالذخيرة وقطع الغيار، وهو عنصر حيوي لاستقلالية القرار الدفاعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *